50سأذ 24 رمضان 1425هـ - 8 نوفمبر 2004م سق فقه السنن والنوافل ج4 طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٩وجاء في بعضِ الروايات أنَّه يُقْرَأُ في العيدين بِسورَتَيْن أُخْرَييْن .. أي تارةً وتارة ولكن ذلك الحديث قد أَعَلَّهُ بعضُ أهلِ العلم بِالإرسال ولعلّه هو الأقرب إلى الصواب.
وكذلك بِالنِّسبة إلى صلاةِ الطَّوَاف بعضُ العلماء قَال: " يَقْرَأ في الأولى ' الكافرون ' وفي الثانية ' الإخلاص ' " بِنَاءً على صِحَّة الحديث الوارِد بِذلك، وإسنادُه ضعيف على التَّحْقيق.
وَقَد استحبّ بعضُ العلماء بعضَ السور في بعضِ السنن الرَّاتِبة وفي غيرِها ولكن ذلك لا يَستنِد إلى دليلٍ صحيح وإنَّما:
على بعضِ الأدِلة التي لا تَثبت.
أو على القياسِ على بعضِ الثابِت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وفيه ما فيه.
أو على وجه الاستحسان كمراعاةِ بعضِ المناسبات كصلاةِ الاستخارة قال بعضُ العلماء: " يقرأ بعض الآيات التي تَتَنَاسب مع ذلك "، وهكذا بِالنسبة إلى صلاةِ الاستسقاء قال بعضُهم: " يقرأ بعض الآيات التي تتناسب مع المقام " إلى غيرِ ذلك مِمَّا يَطولُ بِه المقام جدا جدا.
وَقَصْدُنا أن نُبَيِّن الثابِت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولستُ أُرِيد الآن أن أَذكر هل الأوْلى أن يَأتِي بِتلك السور أو بِغيرِها لِعَدَم وُجُودِ الدليل .. لكن ما هو الأوْلى ؟ لِذلك كلامٌ آخَر بِمشيئة الله تبارك وتعالى.
س8: ما تَفسِير الحديث : ( ومَا تَقَرَّبَ إليَّ عَبْدي … ) ؟
ج: على كل حال؛ هذا الحديث-أظنّ الوقتَ الآن لا يَكفِي لأنّ المقام يَطول عليه جدا جدا-أوَّلا العلماء قد اختلَفوا في ثُبُوتِه:
1-منهم مَن قال: إنّ هذا الحديث لا يَثْبُت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وإن كان يُوجَد في " صحيح البخاري ".
2-ومنهم مَن قال بِأنّ هذا الحديث قد جاء مِن طُرُق متعدِّدة يَشُدُّ بعضها بعضا فَيَرْتَقِي الحديث بِمجموعها إلى درجة القبول ولاسيما في مثل هذا الباب.