سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

52سأذ 26 رمضان 1425هـ - 10 نوفمبر 2004م سق زكاة الفطر وأحكام العيد والعشر الأواخر من رمضان طبعت

الجزء ١ · صفحة ٣

بل وردتْ سورة بِكاملها فيها وهي قوله تبارك وتعالى: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْر ﴾ [ سورة القَدْر، الآية: 1 ] إلى آخِر السورة(1) ، فهذه الليلة مَظنّة لأن تَكونَ فيها ليلةُ القَدْر لأنها مِن أَوْتارِ العشْرِ الأواخِر ولكن ليلة القَدْر ليستْ بِمنحصِرة في هذه الليلة .. يُمكِن أن تَكونَ فيها ويُمكِن أن تَكونَ في غيرِها مِن سائرِ الليالي العشْر ولاسيما في أوْتارِها، فلا يُمكِن أن يَجزِم أحدٌ بِأنها في هذه السنَة في هذه الليلة أو أنها في سائر الأعوام في هذه الليلة، إذ لا دليلَ يَخصُّ هذه الليلة دون غيرِها، وما وَرَدَ في ذلك ففيه مِن النظر ما فيه، فهي كغيرِها مُحتمِلَة، أما أن نَجزِم بِذلك-كما يَجزِم الكثرةُ الكاثِرة مِن العوام-فهذا مِمّا لا يَنبغِي، لأنّ الأمْرَ مُحتمِل وما دام الأمْرُ مُحتمِلا وليس عليه دليلٌ واضِحٌ لا غموضَ فيه فليس لأحدٍ أن يَجزِم بِذلك ولكن يَنبغي لِلإنسانِ أن يُكثِرَ مِن قيامِ الليل ولاسيما في شهرِ رمضان المبارَك ولاسيما في العشْرِ الأواخِر ولاسيما في الأوتارِ منه.

(1) - ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ - وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ - لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ - تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ - سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ [ سورة القدر ].

٤٬٦٤٨ / ٧٬٩٢٠