سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

52سأذ 26 رمضان 1425هـ - 10 نوفمبر 2004م سق زكاة الفطر وأحكام العيد والعشر الأواخر من رمضان طبعت

الجزء ١ · صفحة ٦

و-على كل حال-يَنبغِي لِلناس أن يَتفقّهوا في أُمورِ دِينِهم وأن يَعْتَنُوا بِكتابِ ربِّهم وبِسنّة نبيِّهم صلوات الله وسلامه عليه .. أن يَعْتَنُوا بِكتابِ ربِّهم تلاوةً وحفظا وفهما لِمعانِيه و-كذلك-أن يَعْتَنُوا بِسنّةِ نبيِّهم - صلى الله عليه وسلم - حفظا لَها وتَميِيزا بيْن صحيحِها وسقيمِها وغَثِّها وسَمِينِها ولا شك أنّ كلَّ ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صحيح وإنما نَقصد بِالصحيحِ والضعيف ما نُسِبَ إليه صلوات الله وسلامه عليه، و-كذلك-بِأن يَتفقّهوا في سُنّتِه صلوات الله وسلامه عليه وأن يَعمَلوا بِما جاء فيها .. ما كان واجِبا أو مندوبا وألاّ يُفرِّطوا في شيءٍ مِن ذلك قدْرَ استطاعتِهم، ويَنبغِي لِطلبةِ العلم أن يَكونوا في مُقدِّمة الرَّكْب .. أن يَعتنُوا بِكلِّ ما جاء في كتابِ الله وفي سُنّةِ رسولِه-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-عملا وتَبليغا لِلناس بِالأسلوبِ الحسنِ اللائق مِن غيرِ تَنفِيرٍ أو تَشدُّد أو تَعنيفٍ لِغيرِهم وما شابه ذلك إذا وَجَدوا أحدًا يُخالِف حديثا ثابتا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وقد ذكرنا أكثر مِن مرّة أنّ السلَف-رضوان الله تبارك وتعالى عليهم-يَعتنون بِالسنن الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَيَّما عِناية، فالصحابة-وهم سادَة السلَف-إذا سمعوا شيئا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تَسابَقوا في تطبيقِه وفي تبليغِه .. ما كانوا يُبادِرون بِالسؤال: " هل هذا واجِب فنأتِي بِه أو سنّة فنتهاون بِها ؟ " ..

٤٬٦٥١ / ٧٬٩٢٠