سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

52سأذ 26 رمضان 1425هـ - 10 نوفمبر 2004م سق زكاة الفطر وأحكام العيد والعشر الأواخر من رمضان طبعت

الجزء ١ · صفحة ٧

كلاّ، وإن كانوا يُفرِّقون بيْن الواجِب والمندوب بِالطَّبْع لكن ما كانوا يَتساهلُون بِالسّنَن، وطلبةُ العلم يَنبغي لَهم أن يَكونوا-كما قلتُ-في المقدِّمة، فما يَذكرُه العلماء مِن أنّ العلم أفضلُ مِن غيرِه لا يَقصِدون بِذلك أن يَتساهَلَ الطلبةُ أو غيرُهم بِالسّنَن الثابِتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي غَفَرَ الله له ما تَقدَّم مِن ذنبِه وما تَأخَّر وقد كان مُشتغِلا بِتبليغِ دعوةِ الله-تبارك وتعالى-في الأرض وكان يُجاهِدُ في سبيل الله - سبحانه وتعالى - كان يَقوم الليل حتّى تَتفطَّر قدماه الشرِيفتان وكان يُواظِبُ على النوافِل في حَضَرِه وفي سَفَرِه في صِحّتِه وفي مرضِه في ليلِه ونهارِه كما ثبت عنه ذلك صلوات الله وسلامه عليه، وهكذا ثبتَ عن صحابتِه الكرام، فالعلم مِن أفضلِ الأعمال بعدَ فرائضِ الله-تبارك وتعالى-ولكن لابد مِن أن يَكونَ معه الإتيان بِالنوافل مِن صلاةٍ وصيامٍ وصدقةٍ إلى غيْرِ ذلك مِمّا جاء في كتابِ الله - سبحانه وتعالى - الحثُّ عليه أو في سنّةِ رسولِه صلوات الله وسلامه عليه .. لابد مِن أن نَفهَمَ هذا، أما أن يَشتغِلَ الطالِب بِالقراءةِ في الكتب ويُهمِل النوافِل فهذا مِمّا لم يَفعلْه أحدٌ مِن أهلِ العلم مِن الصالِحين، وهكذا ما أرادُوه عندما ذَكَرُوا ما ذَكَرُوه مِن فضْلِ العلم وتَقدِيمه على غيْرِه .. لابد مِن التَّنَبُّهِ لِهذا، ويَكفِي أنه قد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما جاء كما ذكرنا ذلك في مقدّمة هذه الدروس(1) .

(1) -عند الجواب على السؤال 1 مِن حلقة 12 رمضان 1425هـ ( يوافقه 27 أكتوبر 2004م ).

٤٬٦٥٢ / ٧٬٩٢٠