52سأذ 26 رمضان 1425هـ - 10 نوفمبر 2004م سق زكاة الفطر وأحكام العيد والعشر الأواخر من رمضان طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: في الحقيقة؛ هذه المسألة تَحتاج إلى شيءٍ مِن النظر والتمحيص، والعلماءُ في هذه القضايا بيْن مُرخِّص ومُشدِّد .. 1-بيْن مَن يَقول بِأنه لابد مِن إخراجِ شيءٍ مِن أنواع الحبوب، 2-بل بعضُهم يَقتصِر على ما جاء في الروايةِ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، 3-وبعضُهم يَحمِل عليها ما في معناها، 4-ومنهم مَن يَترخَّص فيما هو أبعدُ مِن ذلك، فعلى رأيِ المُرخِّصِين يُمكِن ذلك، ولكن على رأي مَن يَقول: " إنه لابد مِن التزامِ النصِّ الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي ما جاء في معناه مِمّا يُمكِن أن يُحمَل عليه " فإنه لا يُجِيز ذلك، وأرى-حتى نَتأمّلَ في هذه القضية تأملا واضِحا-أن يُقتصَر على تلك الأنواع التي جاءتْ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وما هو في معناها كالحبوب مثلا اللهم إلا في بعضِ البلاد التي لا يُوجَد فيها ذلك وذلك مِن أندر النادرات فالأُرز مثلا وإن كان لم يَأتِ في الحديثِ عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ولكن لابد مِن أن يُحمَل على ذلك لأنه هو القوتُ الغالِب في بلادنا وكثيرٍ مِن البلدان المشابِهة لَها أما ما عدا ذلك فحتى نَتأمّلَ في ذلك لا نَقوى على التّرخِيص وإن تَوَسَّعَ بعضُ أهلِ العلم في بعضِ الأمورِ الأخرى وأقول: المسألة مُحْتاجَة إلى شيءٍ مِن النظر-كما قلتُ سابِقا-وسنَنظُرُ فيها قريبا بِمشيئةِ الله-تبارك وتعالى-لأنّ الحاجة تَدعو إليها ولكن حتى ذلك أرى الاقتصار على تلك الأنواع وما جاء في معناها حتى يَخرُجَ الإنسان مِن عُهدةِ التكليف بِأمْرٍ واضِحٍ جلِي لا يَحتمِل احتمالا آخَر لأنّ الزكاةَ واجِبة ولابد مِن أن يُؤدِّيَ هذا الواجِب على أمْرٍ لا يَحتمِل الشك؛ والله أعلم.
س: وبِالنسبة لِلحبوب، هل يَصِحّ إِخراجُها مَطحونَةً كَالطّحِين أو الدّقِيق المعروف عندنا ؟