سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

53سأذ 27 رمضان 1425هـ - 11 نوفمبر 2004م سق أحكام العيد وزكاة الفطر طبعت

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: في الحقيقة؛ لِلعلماء كلامٌ طويل عريض حول هذه القضية، والأصلُ أنّ كلَّ شخصٍ يُخَاطَبُ بِالزكاة بِنفسِه بِاستثناء العبد فإنّ سيِّدَه هو الذي يُخرِج عنه زكاةَ الفطر .. هذا هو القول الصحيح، كما تَدلّ لَه الروايةُ الصحيحة في " صحيح مسلم " خلافا لِمَن ذَهَبَ أنّ السيد يُؤمَر بِإعطاءِ عبدِه وقتا يَعمَل فيه مِن أجْل أن يَحصُلَ على مقدارٍ مِن المال يَشترِي بِه شيئا مِن الحبوب التي تُخرَج بِه الزكاة فهذا القول فيه ما فيه، لأنّ معناه أنه يَجِب على الإنسان أن يُحَصِّلَ المال مِن أجْلِ أن يَدفَع الزكاة وهذا مُخالِف لِلقواعد المعروفة، أما بِالنسبة إلى كلِّ فردٍ مِن الأفراد الأصلُ أن يَنوِي هو نفسُه وهو مُخاطَبٌ بِذلك ولكن ذهبتْ طائفة مِن أهل العلم إلى أنّ الإنسانَ يُؤمَرُ بِإخراجِ الزكاةِ عنه وعمّن يَعولُه كالأولادِ الذين يَجِب عليه عولُهم وهكذا بِالنسبةِ إلى أصولِه مِن الآباء والأجداد، فعلى هذا أنه يَجِب عليه أن يُخرِج عنهم .. هو المخاطَب بِذلك وإذن هو الذي يَنوِي ذلك .. نعم إذا أخبرَهم بِذلك ونَوَوْا ذلك فذلك حسنٌ جدا، أما الذين لا يَجِب عليه عولُهم فالظاهِر أنه إذا أراد أن يَدفَع عنهم غيرُهم لابد مِن أن يَقوموا بِالنية على أنّ ذلك زكاة عنهم .. هذا الذي يَظهر لِي؛ والعلم عند الله.

… س5: كم هو الوزن في زكاة الفطر ؟

٤٬٦٧٦ / ٧٬٩٢٠