سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

53سأذ 27 رمضان 1425هـ - 11 نوفمبر 2004م سق أحكام العيد وزكاة الفطر طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٩

وهذا أَمْرٌ لا يَنبغِي لِلمسلِم أن يُفَرِّطَ فيه أما بِالنسبة إلى ارتباطِ ذلك بِالقضاء فَلا.

س13: شخص عمل كبيرةً في نَهارِ رمضان وهو في خارِج الوطن .. في سفرِه، هل تَجِب عليه الكفارة كالذي في داخِل وطنِه ؟

ج: هل هو كان صائِما في ذلك الوقت ؟

س: يبدو هذا مِن سؤالِه.

ج: لا أدري ماذا يُرِيد بِالكبيرة .. إن كانتْ هذه الكبيرة-مثلا-قد زَنَى-والعياذ بالله تبارك وتعالى-أو أنه-أيضا-وَطِئَ زَوْجَتَه في نَهَارِ رَمَضان فالوَطْءُ وإن كان جائِزا حلالا إذا وَطِئَ الإنسان زَوْجَه أو سُرِّيَّتَهُ ولكن في وقتِ الصيام .. إذا كانا صائمَيْنِ فَذَلِك مِنَ كَبَائِر الذنوب أو أَكَلَ أو شَربَ كذلك، أما بِالنسبةِ إلى غيرِ ذلك مِن الكبائِر التي قد يَقَع فيها الإنسان-نَسألُ الله السلامةَ مِن ذلك-مثلا الغيبة والنميمة والكذب وما شابه ذلك فهذه-على الصحيح عندنا-لا تَجِب فيها الكفارة، وإنما تَجِبُ الكفارة في الوَطْءِ، و-كذلك-تَجب الكفارة في الاستمناءِ على رأيِ الأكثريةِ الكاثرة مِن أهلِ العلم، وكذلك تَجب-على رأيِ كثيرٍ مِن أهل العلم-في الأكلِ والشربِ .. هذا بِالنسبة إلى مَنْ كان في وطنه، أما بِالنسبةِ إلى المسافِر فلِلعلماءِ خلافٌ هل تَجِب عليهِ الكفارةُ أو لا تَجِب عليه الكفارةُ إذا عَمل ما يَتَنَافَى مع الصيامِ مِما تَجِب فيه الكفارةُ أن لو كان في وطنه ؟

قيل: لا تَجِب عليه الكفارةُ، نظرا إلى أنه يَجوز له في الأصلِ أن يُفطِر.

وقيل: تَجِب عليه الكفارةُ، لأنه قد التزَمَ بِالصيامِ وما دام قد اختارَ أن يُصبِحَ صائما فعليهِ أن يَلتزِم بِما التزَمَ بِه.

٤٬٦٨٦ / ٧٬٩٢٠