54سأذ 28 رمضان 1425هـ - 12 نوفمبر 2004م سق الأمور الشرعية التي يصنعها الناس في يوم العيد طبعت
الجزء ١ · صفحة ١٩ج: إذا كانت تلك الأسرة لا تَخرج بذلك مِن حدِّ الفقر إلى الغنى فلا مانع مِن ذلك .. هذه ليست كالكفارات .. الكفاراتُ لابد فيها مِن العَدَد .. المرسلة تُدفَع إلى عشرة، والمغلظة إلى سِتّين، ولا يُمكِن أن تُدفَع المرسلة إلى أَقَلِّ مِن عشرة ولا إلى أكثر مِن عشرة، والمغلظة لا يمكن أن تُدفَع إلى أقل مِن سِتّين ولا إلى أكثر مِن ستين .. زكاةُ الفطر يمكن أن تَدفع جماعة لِشخصٍ أو لِبيتٍ واحد كما أنه يمكن الإنسان أن يُفرِّقَ الصاع الواحد على شخصين .. هذه لا تُحَد، وإنما الحدُّ في ذلك ألاّ يَخرُج ذلك الشخص مِن حدِّ الفقر إلى الغنى .. نعم لا يمكن لجماعةٍ كبيرة مِن الناس تَدفَع إلى بيتٍ واحد وهنالك بقيةُ البيوت يَتضَوَّرُ أصحابُها جوعا .. لابد مِن النظر في هذه القضية، وهذا والحمد لله-تبارك وتعالى-يَسِير؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
و-قبل أن أُنْهِيَ الجواب-أُريد أن أُنَبِّه إلى أنّ زكاةَ الفطر تُدفَع إلى الفقراء والمساكين، ولا يَجوز دفعُها إلى الأغنياء.
فما نُشاهِده مِن كثيرٍ مِن الناس يَقومون بِتوزيعِها على طائفةٍ كبيرة مِن الناس مِن أهلِ البلاد مِن غيرِ أن يُفرِّقوا بيْن غني وفقير هذا لا يَصِح أبدا؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
… س12: امرأة لا تُخرِج زكاتَها نقدا إنما تشتري بِها ملابس وتُوزِّعها على الفقراء، يَصِحّ لَها ذلك ؟
ج: الأصل أنها لابد توزع المبالغ المعروفة ولكن إذا كان ذلك في الماضي فلتتب إلى الله تبارك وتعالى .. نظرا لوجود الخلاف في زكاة الحلي فنقول تتوب إلى الله-تبارك وتعالى-ولا بأس عليها في الماضي أما في المستقبل فلا .. فتخرج الزكاة إما من الذهب أو من العملات المعروفة .. عذرناها في الماضي-كما قلتُ-بسبب الخلاف الذي بين العلماء في وجوب زكاة الحلي والمعمول به أنه لابد من الزكاة فيه إذا توافرت الشروط فيه؛ والله أعلم.