سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

55سأذ 8 شوال 1425هـ - 21 نوفمبر 2004م سق طبعت

الجزء ١ · صفحة ١٤

ج: قبلَ كل شيء؛ هذا العزاء الذي يَصنعه كثيرٌ مِنَ الناس في عصرِنا هذا مُخَالِفٌ لِهدْيِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فهو بِدعةٌ مِن البِدَع، و: ( كلّ مُحْدَثة بِدعة وكل بِدعة ضلالة )، كما ثبتَ ذلك في الحديثِ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فعلى الناس أن يُغَيِّرُوا العادات التي اعْتَادُوا عليها إلى سُنّةِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. عليهم أن يُغَيِّرُوها بِالقولِ وبِالفعل وأن يَكونوا قدوةً في الخيْر بِمشيئة الله-تبارك وتعالى-حتى يَحصلُوا على الأجْرِ العظيم مِن عندِ الله-تبارك وتعالى-كما جاء ذلك في مَن سَنَّ سنّةً حسنة فإنّ له أجر تلك السنّة وأجر مَن عمل بِتلك السنّة التي هي هَدْيُ النبي صلوات الله وسلامه عليه .. هذا العمل الذي يَفعلُه الناس-كما قلتُ-مُخالِفٌ لِهدْيِ النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .. هدْيُه صلوات الله وسلامه عليه أن يَصنَعَ الناسُ لأهلِ الميتِ طعاما، كما جاء ذلك عنه صلوات الله وسلامه عليه عندما مات جعفر بن أبي طالب-رضوان الله تبارك وتعالى عليه-حيثُ قال صلوات الله وسلامه عليه: ( اصنعوا لآلِ جعفر طعاما فقدْ أتاهم ما يَكفِيهم )، وقد ماتَ طائفةٌ مِن صحابةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في عهدِه صلوات الله وسلامه عليه ولم يَقُم أقارِبُ أولئك الصحابة بِإعدادِ الطعامِ لِغيرِهم مِن الناس .. هذه الأمور مِن البدع، وقد نَصَّ المحقِّقون مِن أهلِ العِلْم على أنّ مَن أَوصى بِشيءٍ يُنْفَقُ على العزاء بِأنّ هذه الوصية باطلَة، لأنها مخالِفة لِهدْيِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( مَن عمل عملا ليس عليه أمْرُنا فهو رَد ) .. أي هو مردودٌ على صاحبِه مضروبٌ بِه في وجهِه، والحديثُ صحيح، رواه الإمام الربيع-رحمه الله-في مسندِه الصحيح(1) ،

(1) -مسند الإمام الربيع بن حبيب، باب (7) الولاية والإمارة:

حديث رقم 49: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( مَن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) ".

٤٬٧٢٠ / ٧٬٩٢٠