55سأذ 8 شوال 1425هـ - 21 نوفمبر 2004م سق طبعت
الجزء ١ · صفحة ٢٠و-كذلك-إذا علِموا بِأنها قد تَرَكَتْ شيئا مِن زكاةِ مالِها فينبغِي لَهم أن يَقوموا بِأداءِ الحقوقِ التي عليها بل إذا علِموا بِأنها لَم تُزَكِّ حقّا وقامتْ عليهم الحجّة فلابد مِن أن يُؤدّوا ذلك عنها، لأنّ ذلك الحق لِلفقراءِ ولِغيرِهم مِن الأصناف الذين تَجِب لَهم الزكاة، وحتى لو لَم تُوصِ بِذلك لابد مِن ذلك.
وهكذا بِالنسبة أن لو علِموا بِأنها لم تُؤَدِّ بعضَ الحقوقِ لِلعبادِ أو ما شابه ذلك فلْيُؤَدّوا ذلك عنها لكن تارةً يَكون ذلك على سبيلِ الإيجابِ إذا قامتْ الحجّة، وتارةً ذلك على سبيلِ الاحتياط أما الإيجاب فله أمْرٌ آخَر، إذ لابد مِن قيامِ الحجّة بذلك.
و-على كل حال-كما ماتتْ هذه المرأة ومات غيرها سنَموتُ جميعا ونترك هذه الأموال، فمَن استطاع أن يَصنَع شيئا مِن الخيْرِ فليَصنَعه عن قريبِه ولْيَصنَعْه عن نفسِه؛ نسألُ الله أن يُوَفِّقَ المسلمين جميعا لِلأعمالِ الصالحة التي تَنفعُهم يومَ القيامة، وما ذلك عليه بِعزيز؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
تم بحمد الله