56سأذ 15 شوال 1425هـ - 28 نوفمبر 2004م واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفقه ذلك-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١٠ثم إنَّه لا ريب أنَّ المسائل التي يُختلف فيها-أيضاً-تَتفاوت، لأنَّ الأقوال تتفاوت قوة وضعفا ورُجحاناً وخِفَّة، بعض الأقوال تدعمها أدلة واضحة قوية، فما كان مدعوماً بالدليل هو مِمَّا ينبغي أن يُعول عليه أكثر مِمَّا كان غير مدعوم بالدليل، إذ الأقوال وإن جلت منزلة قائلها لا تتعدى أن تكون دعاوى إن لَم تعضدها الأدلة، هي فاقدة للبَيِّنَات التي تعضدها، فهكذا يَجب أن يكون التركيز على ما دل عليه الدليل قبل أن يكون التركيز على أشياء جانبية لَم يأت دليلها.
ثم الأدلة-أيضاً-تَتفاوت، ما كان دليله قطعياً يَختلف عما كان دليله ظنياً، إذ ما كان دليله قطعياً ليس هو مَكاناً للخلاف، لا يَجوز الاختلاف فيه، وكيف يُختلف فيما دل عليه دليل قطعي.
فمثل هذه الأشياء يَجب أن يكون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر مُتفطنين لَها وواضعين كل شيء منها في موضعه.
س4: هل تذهبون مِن خلال هذا إلى وجوب العلم والفقه لدى الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر ؟