سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

56سأذ 15 شوال 1425هـ - 28 نوفمبر 2004م واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفقه ذلك-عام صحح

الجزء ١ · صفحة ١٢

ذلك غير جائز، الله-تبارك وتعالى-شدد في هذا تشديداً بالغاً حيث قال: ﴿ وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ﴾ [ سورة النحل، الآية:116 ]، وبيّن - سبحانه وتعالى - أنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابد مِن أن يكون على بصيرة ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [ سورة يوسف، الآية:108 ]، وأشار - سبحانه وتعالى - إلى ضَرورة التفقه في دين الله بالنسبة إلى مَن يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله، وذلك في قوله سبحانه: ﴿ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾ [ سورة التوبة، الآية:122 ]، فنرى أنَّ الله - سبحانه وتعالى - نَاطَ الإنذار هنا بالتفقه في دين الله، والإنذار هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو الدعوة إلى الله - عز وجل - .

س5: ضَبابية الفهم لِحقيقة البدعة، فالبدعة-مثلاً-يَعتبرها البعض منكراً صارخاً فيسارع إلى إنكارها سواء كانت في الصلاة أو في غيرها مِن الأعمال، وصار هناك زَجٌّ بالكثير مِن الأعمال والأفعال التي لَم تكن موجودة أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى خَانة البدعة، لذلك صار هناك إنكار على البدع أكثر مِن الإنكار على الأشياء الظاهرية المحرمة التي يفهمها العامي كما تفضلتم، فما هو تَحديد مفهوم البدعة ؟

٤٬٧٣٨ / ٧٬٩٢٠