56سأذ 15 شوال 1425هـ - 28 نوفمبر 2004م واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفقه ذلك-عام صحح
الجزء ١ · صفحة ١٦أما البدعة السيئة فهي التي تتنافى مع الدين، البدعة السيئة أن يبتدع الناس مِن أمر الدين ما لَم يأذن به الله، مِن أمثلة ذلك أن يأتي الناس إلى المقابر ليقدموا القرابين وليقدموا النذور وليطلبوا مِن أصحاب القبور قضاء حاجاتِهم، فإنَّ هذه مِن البدع السيئة لأنَّ الإسلام جاء هَادِماً لِمثل هذه المعتقدات، فالإسلام جاء ليقرر في نفوس المؤمنين جَميعاً بأنَّ الله-تبارك وتعالى-يَجب أن يفرد بالاستعانة كما يَجب أن يفرد بالعبادة: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [ سورة الفاتحة، الآية:5 ]، أي لا نعبد إلا إياك ولا نستعين إلا إياك، فكما أنَّ العبادة لا يَجوز أن تكون لغيره - سبحانه وتعالى - كذلك الاستعانة في مثل هذه الأشياء لا تكون بغيره، لاسيما أولئك الأموات في قبورهم أنَّى يتمكنون مِن قضاء حاجة أحد وهم موتى، ولئن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مع عظم قدره وعلو شأنه وما له مِن مَنزلة عند الله - سبحانه وتعالى - يقول له الله تبارك وتعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ﴾ [ سورة الكهف، من الآية:110 ]، ويقول له: ﴿ قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرّاً إِلا مَا شَاءَ اللهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ﴾ [ سورة الأعراف، من الآية:188 ]، فكيف بغيره - صلى الله عليه وسلم - ، بل كيف بالموتى في قبورهم، فمثل هذه البدع بدع سيئة. كذلك كل بدعة جاء الإسلام بِما يُناقضها، هذه بدعة سيئة لا يَجوز أن تقر هذه أبدا.
س6: في حال وجوب الكفارة على الإنسان في شهر رمضان الكريم فبالنسبة إلى إطعام ستين مسكيناً هل يطعمهم يوماً بعد يوم أم مرة واحدة ؟