57سأذ 22 شوال 1425هـ - 5 ديسمبر 2004م صحح
الجزء ١ · صفحة ٢١ج: الإنسان يُؤمر بالاحتراز إلا إن كان يَطْعَمُ طعاماً مِن يَد مسلم، فإن كان يَطعم طعاماً من يد مسلم فإنه في هذه الحالة يَحمل هذا الطعام على أنَّه طعام مباح كما أمَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين شكُّوا في ذبائح البادية الذين كانوا جديدي عهد بالإسلام هل يذكرون اسم الله عليها أو لا، قال : ( سَموا الله أنتم وكلوا )، معنى ذلك أنَّه-عليه أفضل الصلاة والسلام-أباح لَهم أن يأكلوا من هذه الذبائح مِن غير تفتيش عن حال أولئك الذين ذبَحُوها هل سَموا الله-تبارك وتعالى-عليها أو لا، وهكذا كل ما يُعرض في أسواق المسلمين الأصل فيه أن يُحمل على الإباحة ما لَم يَتَبَيَّن وجه من وجوه التَّحريم، فإن لَم يَتَبَيَّن وجه من وجوه التَّحريم فَيُحْمَل على الإبَاحَة في أيِّ بَلَد مِن بلاد الإسلام، أما خارج بلاد الإسلام فإنَّه في هذه الحَالة يُؤمر أن يَحْتَرز، أولاً-قبل كل شيء-لابد مِن أن يَتَأَكَّد بأن الحيوان مُحَلَّل لئلا يقع في أكل مَا حَرَّم الله-تعالى-كالخِنزير مثلاً، ثم بِجانب ذلك عليه أن يتأكد بأنه مُذَكى ذَكاة شَرعية مِمَّن تَجُوز ذكاته شرعا، أي من مسلم ..