سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

58سأذ 29 شوال 1425هـ - 12 ديسمبر 2004م سق صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

فإذن المرأةُ لا تُسافِر إلا مع زوجِها أو مَحرَمٍ منها مِن أقارِبِها سواء كان ذلك بِسببِ قرابَة منها-كما أشرتُ-أو بِسببٍ مُباح .. تَسافِر المرأة مع أبيها أو جدّها وإن علا ومع ابنها أو ابن ابنها أو ابن ابنتها وإن نَزَل وتُسافِر مع أخِيها وابن أخِيها وابن أختِها وإن نَزَلَ وتُسافِر مع عمِّها ومع خالِها، وكذلك تُسافِر مع مَن لَه علاقة بِها مِن الرضاع كالعلاقةِ التي ذكرناها مِن النسب لِما ثبتَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ( يَحرُم مِن الرضاع ما يَحرُم مِن النسب ) فهذا الحديثُ واضِح الدلالة على أنه يَحرُم مِن الرضاع ما يَحرُم مِن النسب فمَن كان كصفة من ذكرناه سابقا كان أبا لها من الرضاع أو جدا لها من الرضاع أو ابنا لها من الرضاع أو ابنا لابنها أو لابنتها من الرضاع أو أخا لها أو عما لها أو خالا لها أو كان أيضا ابنا لأخيها أو لأختها من الرضاع فإنهم يسافرون معها بشرط أن يكون ذلك الرضاع ثابتا، أما إذا كان مشكوكا فيه بأن-مثلا-أدخل ذلك الطفل ثدي تلك المرأة في فمه ولا يعلم هل مص منها أو لا فإن هذا من الأمور المشتبهات فمثل هذا لا يصافح تلك المرأة وأيضا ليس لها أن تسافر معه وهكذا بالنسبة إلى كل ما يتعلق بأحكام الرضاع، والرضاع لا يشترط فيه العدد كما ذهب إليه بعض أهل العلم بل الصحيح أنه إذا ثبت الرضاع ولو كان مرة واحدة فإنه يثبت به الحكم وذلك لظاهر القرآن ولظاهر الأحاديث الثابتة عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وما جاء مخالفا لذلك فقد رددنا عليه بما فيه الكفاية بمشيئة الله-تبارك وتعالى-، وهكذا بالنسبة إذا كان هنالك سبب من الأسباب المباحة شرعا وذلك كأن تسافر المرأة مع من يحرم عليها بسبب مباح شرعا، تسافر المرأة-مثلا-مع أب زوجها أو جده سواء كان ذلك من جهة أبيه أو من جهة أمه وإن علا أو أن تسافر مع ابن زوجها أو ابن ابنه أو ابن بِنته وإن نزل أو أن تسافر كذلك مع زوج أمها أو زوج

٤٬٧٧٤ / ٧٬٩٢٠