59سأذ 6 ذو القعدة 1425هـ - 19 ديسمبر 2004م سق الحج صححت
الجزء ١ · صفحة ٧ج: الحقيقة الإنسان ليس له أن يسأل الناس، ليس للإنسان أن يسأل الناس لا في الحج ولا في غيره إلا إذا وصل به الحال إلى أن يخشى على نفسه الهلاك يسأل شيئا يأكله وهذا بعد أن يطرق الوسائل ولم يجد مخرجا من ذلك فهنالك حاجة ضرورية جدا جدا فيباح له بمقدار ما يسد حاجته، ومن المعلوم أن ذلك قد لا يحتاج له الإنسان في حياته اللهم إلا لبعض الأفراد النادرين، أما بالنسبة إلى الحج فليس له ذلك ولا لغير الحج كما أشرت، والحمد لله والمنة والفضل أن الله-تبارك وتعالى-لم يفترض الحج إلا على المستطيع من عباده فما دام هذا الشخص لا يجد الاستطاعة فإنه لا يجب عليه الحج وإذا وجدها في يوم من الأيام فليبادر إلى ذلك؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
س5: ما حكم السعي بين الصفا والمروة بالنسبة لِحَجّة الإفراد ؟
ج: السعي لابد منه .. اختلف العلماء في السعي هل هو ركن مِن أركان الحج وكذا العمرة أو هو مِن الواجبات، وعلى كل رأي مِن الرأيين لا يصح ترك ذلك على سبيل العمد وإنما الفرق بين ذلك أن لو تركه الإنسان لسبب أو لآخَر هل لابد مِن الإتيان به وإلا فإنّ حَجّه يُعَد فاسدا باطلا-وهكذا بالنسبة إلى عمرته-إن لم يأت به في وقتٍ يَصِح الإتيان به فيه أو أنه يُجبَر بغير ذلك ؟ أما أن يترك الإنسان ذلك فلا.
وأخشى ما أخشاه أن يكون قد التبس الأمر على هذه المرأة .. سمعَتْ بعضا مِن أهل العلم يذكر أنّ الإنسان يمكن أن يأتي بسعي الحج بعد طواف القدوم مباشَرة وأنه إذا أتى به في ذلك الوقت فليس عليه أن يسعى بعد طواف الزيارة، وهذا حق، وقد قالت به طائفة مِن أهل العلم، وهو الذي أراه، وهو الذي تؤيّده الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فالإنسان عندما يكون مفرِدا للحج:
إما أن يطوف طواف القدوم وبعد ذلك يسعى ولا سعي عليه بعد طواف الزيارة، لأنه قد أتى به مِن قبل.