سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

60سأذ 13 ذو القعدة 1425هـ - 26 ديسمبر 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ٣

ج: عليها أن تُخْلِص التَّوْبَة لله تَعَالى، والتَّوْبَة-كما هو معروف-لَيْسَت مُجَرد استغفار وإنَّما هِي نَدم-قبل كل شيء-على مُقارفة المعصية وإقلاع عن المعصية وعَقْدُ العَزْمِ على عدم العَوْدَة إلى المعصية كما لا تَعود الألبان إلى ضُرُوعها ثم بَعْد ذلك الاستغفار، فهي مأمورة بهذا كله، وبِما أن في ذَلِك حَقًّا لِمَخْلُوقِين فَعَلَيْهَا أن تَتَخَلص مِن هذا الحق، إذ الجنين المجهَض تَجب دَيَّته لِوَرَثَته، فإن كان هَذَا الجنين مِن زوج شرعي فَلا رَيْبَ أن ذَلِك الزَّوج هُو أولى بِهَذه الدِّية بَل هو صاحبها لأنه الوَارث الوَحيد لَه إذْ لاَ يَرِثُه غَيْره معه، فإنَّهَا هي أسقطت حَقَّها مِن إِرْثِه بِسَبَبِ إقدَامِها عَلَى قَتْلِه، وإن كان الزَّوْج واطئَها على ذلك ووافق على هذا الأمر ففي هذه الحالة يسقط حقهما جميعاً لأنهما مشتركان في الجريمة وإنَّما ينتقل إرث هذا الجنين إلى سائر ورثته مِن غَيْر أبيه وأمه.

وإن كَان هَذَا الجنين هو ابناً غَيْر شرْعَي لِأحد الرِّجال فَلاَ حَقَّ لذلك الرَّجُل في إرثه وإنَّما يَنتَقِل إلى مَن يَسْتَحق الإرث وفِي هذه الحالة مَنْ كان أقرب إلَيْه مِن قَرَابَتِها فهو أولى بِإرثه، والله-تعالى-أعلم.

س5: مَنْ كَان يَجْهَل وجوب النية في الغُسل للجنابة ومضى على هذا الحال فمَا حُكم الصَّلَوَات التي صَلاها والصيام الذي صامه ؟

ج: هذا مِن الغَريب إن كان يَغْتسل مِن أجل جَنَابَته ولا ينوي ؟! كيْف يغتسل ولا يَنوي ؟! لِمَاذا هو يغتسل ؟ هَلْ هُو تَرَكَ الغسل رأساً وإنَّمَا كان يغتسل لأجل التبريد أو لأجل النظافة فحسب وما كان يَنْوِي الغُسل مِن أَجْلِ الجنابة ؟ فإن كان نَاوِياً غُسْلَه مِن أجل جَنَابَتِه تلك فلا رَيْبَ أنَّه اغتسل بِنِية ولا يلزمه شيء مَعَ ذلك.

٤٬٨١٥ / ٧٬٩٢٠