سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

60سأذ 13 ذو القعدة 1425هـ - 26 ديسمبر 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ٦

ومِنْهم مَنْ جَعَلَ الحديث قَرِينَة عَلَى المرَاد بِالوالِدَين، ومَعْنَى ذَلِك أنّ الوَالدين هُنَا هُمَا الوَالِدان اللذان لا يَرِثَان وهُمَا الوالدان المشركان، لأنّ لَهُمَا الحَقّ .. حَقّ البِرِّ .. بِرِّ وَلَدهَما بِهِما وَلَوْ كَانَا على شِركهما، فإنّ الله - سبحانه وتعالى - وصّى بِالوالدين ولو كانا على حالة شرك، كَمَا يُؤذِن بِذَلِك قوله - عز وجل - : ﴿ وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ - وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا … ﴾ [ سورة لقمان، الآية: 14، ومِن الآية: 15 ]، فقوله: ﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا … ﴾ دَلِيل على أنّ مَا تَقَدم مِن التَّوْصِية بِالوَالِدَين يَشْمل الوالدين المشرِكَيْن، ويَدُل عَلَى ذَلِك قَوْله فيما بعد: { … وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ …

٤٬٨١٨ / ٧٬٩٢٠