سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

60سأذ 13 ذو القعدة 1425هـ - 26 ديسمبر 2004م صححت

الجزء ١ · صفحة ٧

} [ سورة لقمان، مِن الآية: 15 ]، حيث أمر أن يصاحَبا في الدنيا معروفا ولو كانا على شركهما، فهذا مِمَّا يدل على أنّ شِرْكَهُمَا لا يقطع حق أُبُوَّة الأب مِنْهما وأُمُومَة الأُم، فَلِكُل واحد مِنْهُمَا حَقّه الشَّرعي، فَهَذا الحق-أَيْضًا-يَبقى وَلَو في حال مَمَات الوَلَد فإنه يُؤمر أن يُوصِي لوالديه في هذه الحالة، والقَوْل بِذَلك قاله جَمَاعَة مِن التابعين، وقَالَه العلاّمة أبو الحسن البسْيَوي مِن عُلَمَائِنَا المتقدمين، وعليه كان يُعوِّل شيخنا العلاّمة أبو إسحاق أطفيش رحمه الله تعالى، وهذا القَوْل هو مِن القوة بِمكان، فنرى أنّ هذه الوصية لَيست بِمنسوخة، وإنَّما هي مُخَصصة بِالوالدين الذين لا يرثان سواءً كان عدم إرثهما لأجل مُخالفتهما في الدِّين، أو كان عَدَم إِرْثِهما بِسَبب أنَّهما رقيقان، فعلى كِلاَ الحاليْن لا يَستحِقّان الإرث ولكنهما يستحقان الوصية.

٤٬٨١٩ / ٧٬٩٢٠