60سأذ 13 ذو القعدة 1425هـ - 26 ديسمبر 2004م صححت
الجزء ١ · صفحة ٨أمَّا الأقربون فالأقرَبُون الذين يَسْتَحِقون أن يُوصَى لَهم بِهَذَا الحق الشرعي فهم الأقربون الذين لا يَرِثون، والدليل على ذلك أنّ الله-تعالى-قال: ﴿ كُتِب ﴾ و ﴿ كُتب ﴾ بِمَعْنَى: فُرض، وقال: ﴿ حَقّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ .. ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 180 ] .. أي حَقَّ ذلك حقا على المتقين، وكل أحد مُطالَب بِأن يَكُون في زُمْرَة المتقين، وإنَّما قوله - سبحانه وتعالى - في مِثْل هَذَا المقام: ﴿ حَقّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ إنَّما هو لأجل حفز الهمم لامتثال هذا الأمر والقيام بِهَذَا الواجب وإلا فإنّ هذه فريضة تَلْزَمُ المتَّقِيَ وغَيْرَه، كما قَالَ الله - سبحانه وتعالى - في تَمْتِيع النساء بعد الطلاق: ﴿ وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 241 ]، فَقَد قَال: ﴿ حَقّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ﴾ مَع أَنَّه حقٌّ على كُل أحد ولكن لأجْل حَفْزِ الهِمَمِ لامتثال هَذَا الأمر، لأنّ كل عاقل يَرْبأ بِنَفْسِه عن أن يَكُون مِن غَيْر المتقين.
س9: يسأل عن بعض المعاملات المتعلقة بالهواتف النقالة .. تَخزين صور للنساء فيها نوع من العري وعدم الاكتساء أو أحيانا تخزين آيات قرآنية .. هذا يدخل بتلك الصور إلى المسجد وذاك يدخل بتلك الآيات إلى دورات المياه فما حكم مثل هذه الأمور ؟