60سأذ 13 ذو القعدة 1425هـ - 26 ديسمبر 2004م صححت
الجزء ١ · صفحة ٩ج: الهواتف النقالة قلنا أكثر مِن مرة بأن الدخول بِها إلى المساجد وهي مَفتوحة مِن المُنكرات، فإنَّها قبل الذي ذُكر تُشوش على المصلين، والتشويش على المصلين غير جائز، وكثيراً مَا نَسمع أنغام الموسيقى تَتَرد في جنبات المسجد في حال كون الناس يُصلون جماعة لإهمال هؤلاء هواتفهم بِحيث لا يُغلقونها، فهذا مِن المنكرات، عادت المساجد كأنها كنائس لا فرق بينها مِن هذه الناحية إذ يصلي الناس على أنغام الموسيقى ولا حول ولا قوة إلا بالله العليِّ العظيم .. هذه فتنة مِن الفتن.
أما بالنسبة إلى الصَّور العارية التي تكون في الهواتف النقالة فهي مِن المنكرات الفَاحشة، وهذه المنكرات تتنافى مع تَقْوى الله-تبارك وتعالى-التي هي ثَمَرة عبادته فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية:21 ] أي لتتقوا، فالغاية مِن العبادة إنَّما هي تقوى الله - سبحانه وتعالى - ، والصلاة وصفها الله - سبحانه وتعالى - بأنَّها تَنهى عن الفحشاء والمنكر حيث علّل بذلك الأمر بإقام الصلاة ﴿ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ ﴾ [ سورة العنكبوت، مِن الآية: 45 ]، فإن كان هذا المصلي مصطحباً في صلاته للفحشاء والمنكر فكيف تكون صلاته ؟! إن صلاته فاسدة فاسدة فاسدة، ليست مِن الصِّحة في شيء إذ هو لَم يعبد الله-تبارك وتعالى-حق عبادته وإنَّما عبد هواه بحيث حمل في جيبه ما تَهواه نفسه مما يدخل في أسباب اللَّعنة والبعد عن رحمة الله - سبحانه وتعالى - فأنى تكون صلاته صحيحة مع ذلك ؟!