60سأذ 13 ذو القعدة 1425هـ - 26 ديسمبر 2004م صححت
الجزء ١ · صفحة ١٢ج: عليه في هذه الحالة الخلاص لأن هُنَاك كثيراً مِن الأحكام التي تترتب على البُنُوَّة، ولا يَجوز أن تترتب هذه الأحكام على وجود الرَّبِيب .. تَختلف أحكام الرَّبِيب عن أحكام الابن، فالابن له أحكام والرَّبِيب له أحكام أخرى، نعم إن كان الربيب أُنثى فإنَّها حرام على زوج أمِّها ولكن هي لا تَرِثُه، وفي نفس الوقت لا يَلِي هو عقد زواجها، وهو لا يرثها، والربيب لا حُرْمَة بينه وبين أولاد زوج الأم، فإن كان هذا الربيب ذكراً فيحل له أن يتزوج مِن بنات زوج أمه، وإن كانت أنثى يَحل لَها أن تتزوج بأبناء زوج أمها إذ هم منها أجانب .. فهكذا، وشدد القرآن الكريم في استِلْحَاق الأولاد بغير النكاح الشرعي تشديداً بالغاً فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ - ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ﴾ [ سورة الأحزاب، مِن الآية:4، ومن الآية:5 ]، فالبنوة لا تكون إلا بزواج شرعي أمَّا أن يَسْتَلْحِق إنسان ولد غيره سواءً كان ولداً شرعياً أو كان ولداً غير شرعي فهذا مِما لا يجوز في الإسلام، التَّبَنِّي هَدَمه الإسلام وقضى عليه بهذه الآية الكريمة.
س15: عمَّن أتى أهله بعد التحلل الأصغر وقبل طواف الإفاضة.
ج: في هذه المسألة خلاف:
قيل: يَنهدم حَجُّه، لأنّ طواف الإفاضة ركن مِن أركان الحج ولم يأت بهذا الركن فهو كان إتيانه لأهله كأنَّما كان في حالة إحرامه.
وقيل: بل عليه بَدَنَة ولا حرج عليه في حجه .. ليس عليه أن يعيد الحج.