51«ڑ¨ 25 ©êàںë 1425ى• - 9-11-2004ê «ç هçى ںé«ëë يںéëيںهé ¤5-مںê
الجزء ١ · صفحة ٣أما بالنسبة إلى نهايةِ الوقت فإنه يَنتهي بِغروبِ الشمسِ كاملة .. هذا هو القول الحق، ولا عبرةَ بِرأيِ مَن يَقول: " إنه يَمتد إلى الإتيان بِصلاةِ المغرب بِحيثُ إنه يُنهى عن صلاة السنن حتى يُؤَدِّيَ المصلي فريضةَ المغرب "، فإنّ هذا القول مِن الضَّعف بِمكان، لأنّ النهي معَلَّقٌ بِما ذكرناه مِن الغروب، وبعدَ ذلك فإنه تُباح الصلاة-كما دلّتْ على ذلك السنّةُ الصحيحة-وإن كان ليس ذلك مِن السنن المطلوبة كما بينّا سابقا(1) .
وأما بالنسبة إلى طلوعِ الشمس فإنهم اختلَفوا في نهايةِ الوقت:
1-منهم مَن قال: إنّ الوقت يَنتهي بِمجرّدِ طلوعِ الشمسِ بِكاملها.
2-ومنهم مَن قال: إنّه يَمتدّ إلى مقدارِ قِيدِ رُمْح، وذلك يُقَدَّرُ بِاثنتي عشْرةَ دقيقة أو بِرُبْعِ ساعة تقريبا.
وهذا القولُ الثاني هو القولُ الصحيح الذي تدلّ عليه السنّةُ الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
والوقتُ الثالث هو عندَ استواءِ الشمس، وقد اختلفتْ كلمةُ أهلِ العلم في هذا الوقت هل هو وقتٌ لِلنهيِ أو لا ؟ والصحيح أنه وقتٌ لِلنهي بِاستثناءِ يومِ الجمعة، وذلك لأنه قد ثبتَ النهيُ عن الصلاة في ذلك الوقت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، كما جاء ذلك في حديث عُقبة بن عامِر وفي حديث عَمرو بن عَنْبَسَة وقد جاء ذلك-أيضا-عن جماعةٍ مِن الصحابة رضي الله-تبارك وتعالى-عنهم أجمعين.
وهذا الوقت وقتٌ قصيرٌ جدا، حتّى أنّ بعضَ العلماء قال: " يُقَدَّرُ بِمقدارِ قراءةِ الفاتحة "، وبعضهم يَقول: " هو أطول مِن ذلك بِقليل ".
وكونُه في هذا الوقتِ هو الصحيح، خلافا لِمَن قال: " يَبتدئ بِالضَّحْوَةِ الكبرى "، فهذا القول لا دليلَ عليه.
وكما قلتُ أنّ هذا القول وهو أنّ هذا الوقت عند الزوال وقتٌ للنهي عن الصلاة بِاستثناءِ يومِ الجمعة هو القولُ الصحيح.
(1) -عند الجواب على السؤال 1 مِن حلقة 13 رمضان 1425هـ ( 28 أكتوبر 2004م ).