سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

51«ڑ¨ 25 ©êàںë 1425ى• - 9-11-2004ê «ç هçى ںé«ëë يںéëيںهé ¤5-مںê

الجزء ١ · صفحة ١٣

واختلَفوا-أيضا-في صلاة التوبة هل تُصلَّى في هذا الوقتِ أو لا ؟ وأُريدُ أن أُنبِّه إلى أنه يُذكَر في بعضِ الكتب بِأنّ صلاةَ التوبةِ لا تَثبتُ عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-وبعضُهم يَحكِي الإجماعَ على ثبوتِها وهنا ينبغي أن نَنتبِه إلى أنّ هذه الصلاة صلاتان .. إحداهما موضوعة باطلة والأخرى حسنةٌ فيما يَظهر لِي فيَنبغي أن نَتنبَّه .. بعضُ الناس يَجِدُ شيئا في كتاب ويَظُن أنّ ذلك هو المقصود فيَقومُ بِإذاعةِ ذلك ويَحكُم بِذلك بأنّه موضوع أو بِأنّه ثابت .. إحدى الصلاتيْن باطلة وهي التي تُذكَر بِصفةٍ مَخصوصة، وأما الصلاة التي هي يُصلِّي المصلي ركعتين عند التوبة واختلَفوا هل تُقدَّم على التوبة أو تُؤخَّر ؟ والتوبة بمعنى الإقلاع عن الذنب والندم عليه والعزم على عدم الرجوع .. لا شك بأنّ ذلك يَجِب على الإنسانِ في أوّل لحظة مِن قبلِ أن يُصلِّي أو أن يَفعَلَ شيئا، وتأخيرُ التوبة مِن هذا يَحتاج إلى توبةٍ أخرى كما نصّ عليه أهل العلم وإن كان يَغفَلُ عنه كثير مِن الناس، وأما بِالنسبة إلى الاستغفار فإذا قَدَّمَ الصلاةَ واستغفَر فهذه الصلاة مشروعة، ولا تتنافى مع القرآن الكريم وإن ظنّ ذلك مَن لا عِلْمَ له، وهذا الحديث روته جماعةٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن طريق علي بن أبي طالب عن أبي بكر الصديق رضي الله-تعالى-عنه .. رواه أحمد في " المسند " وابنه في " الفضائل " وابن أبي شيبة في " المصنف " وفي " المسند " ورواه-أيضا-أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجة وابن حبان وروتْه جماعة كبيرة جدا جدا ولا يَأتِي ثبوتُه مِن روايةِ هذه الجماعةِ الكبيرة الذين لا أرِيد أن أُطيل بِذِكْرِهم الآن لأنه لا عبْرةَ بِكثرةِ الراوين وإنما العبرةُ بِثبوت الحديث، فقد يَتفرَّد عالِمٌ بِروايةِ حديث ويَكون صحيحا وقد تَروِي جماعة كبيرة حديثا ولا يَكونُ صحيحا فلابد مِن التنبُّه لِذلك.

٥٬٠٧٢ / ٧٬٩٢٠