53«ڑ¨ 27 ©êàںë 1425ى• - 11-11-2004ê «ç ڑ¥èںê ںéمï§ يھèں، ںéهل©
الجزء ١ · صفحة ١٤قد يَظُنّ الإنسان بعضَ الأمور لكن أن يَجْزِم بِذلك ففيه مِنَ الصعوبة ما فيه، ثُمَّ الله - سبحانه وتعالى - قال: ﴿ … هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ [ سورة القدر، من الآية: 5 ]، فهي-والحمد لله تبارك وتعالى-إذا قام الإنسان لَيْلَة مِن الليل سَيَحْصُل على هذا الثواب على الرأيِ الراجِح بِأنه رآها أو لَم يرها-أي رأى شيئا مِن علاماتِها أو لم يَرَ شيئا مِن تلك العلامات-ما دام قام هذه الليلة إيمَانا واحتسابا حتى أنّ بعضَ العلماء قال: " مَن صلّى المغرب والعشاء في هذه الليلة فقد يَحصُل على هذا الثواب " ولكن-حقيقة-في هذا الكلام ما فيه، ذلك لأنّ المسلِم لابد مِنْ أَنْ يُؤدِّي هاتيْن الصلاتيْن ومعنى ذلك أنه أتى بِهذا القيام إن كان هذا هو المقصود، وقد يَقولون بِأنه إذا أتى بِهما على حَسْبِ ما هو مطلوبٌ شرعا، ونقول: المؤمن مطالَب بِذلك، فنحن لا نَقوى على هذا القول ولكن نَقول بِأنّ الظاهِر أنه لابد مِن القيام المعروف ولا أَقصِد بِالقيام المعروف هو التراويح أو ما شابه ذلك .. كَلاّ وإنَّما قيام هذه الليلة ومِن مؤمِن مُحْتَسِب لِلثوابِ مِن عندِ الله تبارك وتعالى.
وعلى كل حال؛ الأوقاتُ تارةً يَكون الوقتُ بِكاملِه وهذا هو الظاهِر مِن الآية القرآنية وتارةً تَكون ساعة الإجابة قصيرة في وقتٍ مُحدّد وتارةً يَكون الوقتُ طويلا وإن لَم يَكن اليوم كامِلا، فليلةُ القدرِ الظاهِر أنَّها مِن أوّلِها إلى آخِرِها، أما آخِر الليلة فالأمر واضِح وأما مِن أوَّلِها فذلك هو الظاهِر لأنه قال: ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ ﴾ بِالنسبة إلى بعضِ الأوقات يَكون الوقتُ قصِيرا كالساعة التي فيها الإجابةُ في يومِ الجمعة والبعضُ يَكون وَسَطا كيومِ عَرَفَة فإنه يَكون مِن زوالِ الشمس على الرأي الراجِح الذي يَدُلّ لَهُ الدليل وعليه-أيضا-جمهور الأمّة.