سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 5 جمادى الأولى 1426هـ - 12 جوان 2005م صحح

الجزء ١ · صفحة ١

بسم الله الرحمن الرحيم

برنامج " سؤال أهل الذكر " من تلفزيون سلطنة عُمان، حلقة 5 جمادى الأولى 1426هـ، يوافقه 12/6/2005م

المفتي: الشيخ أحمد بن حمد الخليلي

الموضوع: عام

س1: بِماذا تُفسرون عناية بعض غير المسلمين بالقرآن الكريم دَراسة وتَفسيراً وتَرجمة لبعض آياته أو للمصحف نفسه ثم بعد ذلك يَصلون إلى مرحلة الإعجاب، ومِنهم مَن يستغل مثل هذه الثقافة للتشكيك، غير أنَّ مِنهم مَن لَم يدخل الإسلام مِن منطلق هذه الثقافة التي اكتسبها في تِطْوَافِه مع آيات الكتاب العزيز ؟

ج: إنّ الله-تبارك وتعالى-اقتضت حِكمته البالغة أنْ يَقرن دَعوات أنبيائه بِمعجزات تُثبت أنَّ هذه الدعوات ليست هي مِن تِلقاء أنفسهم، وإنَّما هي وحي أوحاه الله - سبحانه وتعالى - .

فكل نَبِي يَقرن الله - سبحانه وتعالى - دعوته بِمعجزة: أي قَضية خارقة للعادة .. خارجة عن مألوف البشر بِحيث تَعجز عنها ملكات البشر.

وقد كان ذلك ملائماً للأمم الذين كانت فِيهم نُبوات هؤلاء الأنبياء، فكل نَبِي تكون مُعجزته مُنسجمة مع البَيئة التي كانت فِيها رِسالته؛ فَنَبِي الله-تعالى-موسى - عليه السلام - كانت مُعجزته آيةً بَيِّنةً مِن عند الله - سبحانه وتعالى - تدل على أنَّها ليست مِن سحر السَّاحِرين لأنَّ الناس كانوا خَبَرُوا السحر وعرفوه ودَرسوه واهتموا به، فعندما جاءهم بِهذه الآية تَبَيَّن أنَّها خارجة عن نِطاق السحر، وأنَّها ليست مِن مقدور البشر، فلذلك آمن السحرة: ﴿ قَالُوا آَمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ - رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ ﴾ [ سورة الأعراف، الآيتان: 121-122 ]، وسجدوا لله - سبحانه وتعالى - .

٥٬٥٦٢ / ٧٬٩٢٠