جثث
الجزء ١ · صفحة ١٦تَلَّه يَتُلُّه تَلا، إذا صرعه. وكذلك فسِّر في التنزيل: " وتله للجبين " ، واللهّ أعلم بكتابه.
وزعم بعض أهل العلم أن قولهم: رُمْح مِتَلّ، إنما هو مِفْعَل من الصَرْع، يُتَلُّ به، أي يُصرع به. وقال الأصمعي: المِتَل: الغليظ. قال الشاعر - هي دَخْتَنُوس بنت لقيط بن زُرارة:
فَر ابنُ قَهْوَس الشّجا … عُ بكَفه رُمْح مِتَلُّ
ينجو به خاظي البَضي … ع كأنّه سِمْع أزَلُّ
ويقال: هو بتِلة سَوْء، أي حال سَوْء. وكل شيء ألقيته على الأرض مما له جُثَة فقد تَلَلْتَه. وبه سُمِّي التَلُّ من التراب.
لتت
واستُعمل من معكوسه: لَتَّ السويقَ وغيره يلُتُّه لتاً، إذا بَسهُ بالماء أو غيره. وزعم قوم من أهل اللغة أن اللات التي كانت تُعبد في الجاهلية صخرة كان عندها رجل يَلُتُّ السويق وغيره للحاج، فلما مات عُبدت ولا أدري ما صحة ذلك لأنه لو كان كذلك كان يكون: " اللاّتّ " بتثقيل التاء لأنها تاءان. وقد قرىء في التنزيل: " أفرَأيتُم اللاتَّ والعُزَّى " ، بالتثقيل والتخفيف. ولم يجىء في الشعر اللاّت إلا بالتخفيف. قال زيد بن عمرو بن نُفَيْل:
تركت اللاّتَ والعُزّى جميعاً … كذلك يفعلُ الجَلْد الصَّبورُ
وقد سمَوا في الجاهلية: زيد الّلات، بالتخفيف لا غير. وقد جاء في التنزيل بالتخفيف، وقد قرىء بالتثقيل، واللّه أعلم. وإن حُملت هذه الكلمة على الاشتقاق لم أحِبَّ أن أتكلّم ليها.
ت - م - م
تَم الشي يَتِمُّ تَماماً. وامرأة حبلى مُتِم. ووُلِدَ الغلامُ لتِمّ وتِمامٍ بالكسر. وبدرُ تِمام بالكسر، وكذلك ليلُ تِمام، وكل شيء بعد هذا تَمام بفتح التَاء.
متت
واستُعمل من معكوسه: مَتَ يمُتّ مَتًّا. مَتَّ فلان إلى فلان بنسَب أو رَحِم، إذا اتّصل بها إليه.
وقالوا: تَمَتَّى في الحبل، إذا اعتمد فيه ليقطعه أو يَمُدَّه. وتمتى: في معنى تمطى، في بعض اللغات. والمَتُّ والمَدُّ والمَطُّ متقاربة في المعنى.
ت - ن - ن
أهملت إلا في قولهم: فلان تنُّ فلان، أي مثله وقرنه وسِنّه. وقد سمَت العرب تِنًّا.
ت - و - و
جاء فلان تَواً، إذا جاء فَرْداً. وجاء زَواً، إذا جاء ومعه صاحب. وأنشد لأبي غزالة الكِندي:
بَقِيتُ بعدهم تَوًّا إذا ذُكروا … فالعينُ تاركة إنسانَها غَرِقا
ت - ه - ه
هتت
استُعمل من معكوسه: هَتّ الشيءَ يَهُتُّه هتًّا، إذا وطئه وطأً شديداً حتى يكسره. ومن كلامهم: تركتهم هَتًّا بَتًّا، أي كسرتهم وقطعتهم. وسمعت هَتَّ قوائم البعير على الأرض، إذا سمعت وَقْعَها. والشيءُ المهتوت والهتيت: المكسور.
ت - ي - ي
أهملت التاء والياء في الثنائي الصحيح.
حرف الثاء
وما بعدها من سائر الحروف في الثنائي الصحيح
ث - ج - ج
ثججت الماءَ أثجُّهُ ثَجاً، إذا صببته صبَّاً كثيراً. وكذلك فُسر في التنزيل في قوله جل وعز: " ماءً ثجاجاً " . وهذا مما جاء في لفظ فاعل والموضع مفعول لأن السحاب يَثُج الماءَ فهو مثجوج.
وقال بعض أهل اللغة: ثججت الماءَ وثَج الماء وانثَج الماءُ كما قالوا: ذَرَفَتِ العين الدمعَ، وذَرَفَ الدمعُ، فهو ذارف ومذروف. قال الراجز:
حتى رأيت العَلَقَ الثَّجّاجا … قد أخْضَلَ النحورَ والأوداجا
وفي الحديث: " تمامُ الحجِّ العَج والثج " . فالعج: العجيج في الدعاء، والثج: سفك دماء البدن وغيرها.
جثث
واستُعمل من معكوسه: جثثت الشجرةَ وغيرها جثُّاً، إذا انتزعتها من أصلها. وفُسر قوله جَل ثناؤه: " اجتُثتْ مِن فوقِ الأرض ما لها مِن قَرارٍ " من هذا، والله أعلم.
والمِجَثة والمِجْثاث: حديدة يقطع بها الفَسيل، والفسيلة جثيثة. قال الراجز في النخل:
أقسمتُ لا يذهب عنّي بَعْلها … أو يستوي جَثِيثها وجَعلُها
البَعْل من النًخل: ما اكتفى بماء السماء. والجَعل: ما نالته اليدُ. وفي كتاب النبيّ صلَى الله عليه وآله وسلم لأكَيْدِر بن عبد الملك صاحب دُومَة الجَنْدَل: " لكم الضّامِنَة من النخل ولنا الضّاحِيَةُ من البَعْل " . الضامنة: ما أطاف به سور المدينة، والضاحية: ما كان خارجاً.