جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

طثث

الجزء ١ · صفحة ١٧

والجُثّ: ما ارتفع من الأرض حتى يكون له شخص مثل الأكَيْمَة الصغيرة ونحوها. وأحسب أنّ جُثة الرّجل من هذا اشتّقاقها. وقال قوم من أهل اللغة: لا تسمى جثة إلا أن يكون قاعداً أو نائماً، فأما القائم فلا يقال: جُثَّتُه، إنما يقال: قِمَّته. وزعموا أن أبا الخطّاب الأخفش كان يقول: لا أقول: جثة الرجل إلا لشخصه على سَرْج أو رحل ويكون معْتمّاً؛ ولم يسمع عن غيره.

قال الشاعر في الجُث الذي تقدمّ:

فأوفى على جُث ولليل طُرة … على الأفْق لم يهتِك جَوانِبَها الفَجْر

ث - ح - ح

حثث

استُعمل من معكوسه: حَثَّ يحثُّ حثاً، إذا استَعجل. والحث: حُطام التِّبن. والحث أيضاً: من الرمل، اليابس الخشن. أنشدَنا عبد الرحمن بن عبد الله عن عمّه الأصمعي لراجز دعا على أرض ألاّ يصيبها مطر، ثم ذكر اليبْس:

حتّى يُرى في يابس الثَّرْيا حُث … يَعْجِزُ عن رِيِّ الطلَيِّ المُرْتَغِثْ

الطُلَيُ: تصغير طَلاً. والمُرتغث: الذي يَرْغَث أمه، يرضعها. والثَّرياء: الثَّرى.

وتمر حث: لا يَلزَق بعضه ببعض.

والحثُّ: الطعام غيرَ مأدوم.

ث - خ - خ

خثث

استُعمل من معكوسه: الخُثُّ: غُثاء السيل، إذا خَلفه ونَضَبَ عنه حتى يَجِفَّ، وكذلك الطُّحْلُبُ إذا يَبِسَ وقدُمَ عهدُه حتى يسوادَّ. والخُثة: طين يُعجن برَوْث أو بَعْر ثم يُتّخذ منه الذِّيار، وهو الطين الذي تصَرُّ به الناقة على أخلافها. يقال: هو خُث، ما دام رَطْباً، فإذا جَف فهو ذِيار.

ث - د - د

دثث

استعمل من معكوسه: الدَّثُّ، والجمع الدِّثاث. وهو أضعف المطر. أنشدَنا عبد الرحمن عن عمه لراجز يصف أرضاً وماشية وظباءً ترعاها:

قِلْفِعُ رَوْض شَرِبَ الدِّثاثا … مُنْبَثَّةً نُفَّزُها انبثاثا

النُّفَزُ: الغِزلان، من قولهم نَفَزَ ينَفِزُ نَفَزاً ونَفَزاناً، إذا وثب. يقال: نَفَزَت الظبية، إذا وثبت. والقِلْفِعُ: الطين الذي إذا نَضَبَ عنه الماءُ يَبِسَ وتشَقّق.

ويقال: أرض مدثوثة، إذا أصابها الدَّث.

ث - ذ - ذ

أهملت.

ث - ر - ر

ثررتُ الشيءَ أثُرُّه ثَرًّا، إذا بددته. وناقة ثرَّة: غزيرة اللبن. وعين ثرَّة: كثيرة الدموع. وطعنة ثرَّة: كثيرة الدم تشبيهاً بالعين لكثرة دمعها. والمصدر الثرارة والثُّرورة. قال الراجز:

يا مَن لِعينٍ ثَرةِ المَدامع … يَحْفِشُها الوجدُ بماءٍ هامع

يحفِشها: يستخرج كلَّ ما فيها. والثرثار: نهر معروف. ورجل ثَرثار: كثير الكلام. وأنشد لعنترة بن شدّاد العبسي:

جادتْ عليه كلُّ عينٍ ثَرةٍ … فَتَركْنَ كُلَّ قرارة كالدِّرهم

وفي الحديث أن رسول الله صلَى الله عليه وآله وسلَم قال: " ألا اخْبركم بأبغضكم إليّ؟ الثرثارون المُتَفَيْهِقون " . وأصل هذا كله من العين الثَّرَّة الكثيرة الماء.

رثث

واستُعمل من معكوسه: رَثَّ الثوبُ وأرَثَّ، إذا أخْلَق. وكل شيء أخلقَ فقد رَثَّ وأرَثَّ. وأجاز أبو زيد رَثَّ وأرث وأبى الأصمعيّ إلا رَث. وقال أبو حاتمٍ: ثم رجع الأصمعي بعد ذلك فأجاز رَثَ وارثَ رَثاثةً ورُثوثة. ورَث كل شيء: خسيسه. وأكثر ما يُستعمل فيما يُلبس أو يُفْتَرَش.

ث - ز - ز

أهملت الثاء مع الزاي والسين.

ث - ش - ش

شثث

استُعمل من معكوسها: الشَّثُّ، وهو ضرب من الشجر. قال الشاعر:

بوادٍ يَمانٍ يُنْبِتُ الشَّثَّ فَرْعُهُ … وأسفلُه بالمَرْخ والشَبَهان

الشَبَهان: الثُّمام، لغة يمانية.

ث - ص - ص

أهملت الثاء مع الصاد والضاد.

ث - ط - ط

رَجل ثَط: بَيِّنُ الثَّطاطة والثُّطوطة من قوم ثِطاط. والمصدر الثَّطَط، وهو خِفَّة اللحية من العارضين. ولا يقال: أثَط، وإن كانت العامة قد أولعت به. قال الراجز:

كلحيةِ الشيخ اليماني الثَّطَ

قال أبو حاتم: قال أبو زيد مَرَّة: أثطُّ، فقلت له: أتقول أثَط؟ فقال: سمعتُها.

طثث

ومن معكوسه: الطَّثُّ. والطَث: ضربك الشيءَ برجلك أو بباطن كفَك حتى تًزيله عن موضعه؛ طَثَثْتُه أطثه طَثاً. والمِطَثَّةُ: خشبة عريضة يدَق أحد طرفيها يلعب بها الصبيان، نحو القُلَة. قال الراجز، يصف صقراً انقضَّ على طير:

١٧ / ٧٦٥