جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ث - م - م

الجزء ١ · صفحة ١٨

يطثُّها طَوْراً وطَوْراً صَكّا … حتى يُزيلَ، أو يكاد، الفَكّا

يريد به فَك الفم.

ث - ظ - ظ

أهملت الثاء مع الظاء في جميع الوجوه.

ث - ع - ع

ثَعَ ثَعَةً، مثل تَعَّ تَعةً سواء، إذا قاء.

عثث

ومن معكوسها: امرأة عَثَّة: ضئيلة الجسم. ورجل عَث: ضئيل الجسم. قال الشاعر يصف امرأة جسيمة:

عَميمةُ ضاحي الجسم ليست بعَثَّةٍ … ولا دِفْنِسٍ يَطْبي الكِلابَ خِمارُها

قوله: يَطْبي الكلابَ خِمارُها: يريد أنها لا تتوقّى على خِمارها من الدسَم فهو زَهم؛ ويقال: نَمِس ونَسِم أيضاً، فإذا طرَحتَه اطَّبَى الكلبَ يقال: طَبَاه يَطبِيه واطباه يَطَّبيه - وهو الأعلى - برائحته، أي دعاه. والدفْنِس: البلهاء.

والعُث: دواب تقع في الصوف. وسُئل أعرابي عن ابنه فقال: أعطيه من مالي في كل يوم دانِقاً وأنه لأسْرَعُ فيه من العُث في الصوف في الصيف.

ث - غ - غ

غثث

استُعمل من معكوسه: الغَثُّ: لحم غَث: بَيِّنُ الغَثاثة والغثوثة، وهو المهزول. وكلامَ غَث: إذا لم تكن عليه طَلاوة. وأحسب أن غَثِيثةَ الجُرْح من هذا اشتقاقها.

وقال ابن الزُّبير للأعراب: " والله إنّ كلامكم لَغَث وإن سلاحكم لَرَث، وإنكم لَعيال في الجَدْب أعداء في الخَصْب " . قال أبو بكر: يقال: خَصْب وخِصْب، وكَسْب وكِسْب، لغتان جيّدتان.

ث - ف - ف

استعمل من معكوسه: الفَث، وهو نَبْت يُختبز حَبُّه ويؤكل في الجَدْب. قال أبو دهبَل:

حِرْمية لم يَخْتَبِزْ أهلها … فَثُّا ولم تستضرِم العَرْفَجا

ث - ق - ق

قثث

استُعمل من معكوسه: القَثُّ، وهو جمعُك الشيءَ بكثرة. يقال: جاءنا بالدنيا يَقُثها قثُّا، إذا جاء بالمال الكثير. والمِقَثة: خشبة مستديرة يلعب بها الصبيان على قدْر القُرْص تشبه الخرّارة.

فأما القِثّاء والقُثّاء فستراه في موضعه إن شاء الله.

ث - ك - ك

كثث

استعمل من معكوسها: لحْيَة كَثًة: كثيرة النبات. والمصدر الكَثاثة والكُثوثة. وكذلك الجُمَّة. وجمع الكَثة كِثاث. وأنشدنا عبد الرحمن عن عمّه رجز:

بحيثُ ناصَى اللِّمَمَ الكِثاثا … مَوْرُ الكَثِيب فَجَرَى وحاثا

المَوْر: التراب الذي يدور على الأرض. وحاثَ، يقال: حاثَ الأرض، إذا نَبَثَها. وناصى: واصلَ.

ث - ل - ل

ثَل البيتَ يَثُلُّه ثَلاً، إذا هدمه. وثُلُّ عَرْش الرجل، وذلك إذا تضعضعتْ حاله. والمصدر: الثلُّ والثلَلُ. قال الشاعر - هو زهير:

تداركتُما الأحلافَ قد ثلَّ عَرْشُها … وذبيانَ قد زلًت بأقدامها النَّعْلُ

يصف قوماً أصابتهم نكبة. وربما قيل: ثُل عَرْش فلان وعُرْشُه إذا قُتل؛ هكذا قال الأصمعي. قال الشاعر - هو ذو الرمَة:

وعبدُ يغوثٍ تَحْجُلُ الطيرُ حولَه … وقد ثَل عرْشَيه الحسامُ المذكَر

فإذا أردت القتل فليس إلا بالضمّ، والجيد عَرْشه. فأما في بيت ذي الرُّمَّة فبالضم لا غير. والعُرْشان في هذا الموضع: مَغْرِز العُنق في الكاهل. وكذلك عُرْشا الفرس: آخر مَنْبِت قَذاله من عُنًقه. والثَلّ والثلَل: الهلاك. قال الراجز:

إن يَثْقَفوكم يلْحِقُوكم بالثلَلْ

أي الهلاكُ. وقال لبيد:

فَصَلَقْنا في مرادٍ صَلْقَة … وصُداءً ألحَقَتْهم بالثَّلَلْ

والثَّلَّة: الصوف. قال الراجز:

قد قَرَنُوني بامرئ عِثْوَلِّ … رخْوٍ كحَبْل الثلَة المبْتَلِّ

ويروى: قِثولّ.

وقال أبو زيد. الثَلَّة: القطيع من الضَّأن خاصَّةً. والثُّلَّة: الجماعة من الناس. وكذلك قد فُسر في التنزيل، واللّه أعلم. والثًّلَّة: تراب البئر.

لثث

واستُعمل من معكوسه: اللَثُّ: شجر ملثوث، إذا أصابه النَّدى. ويقال للندى: اللَّثَى. وقد قيل للصَمغ: اللَّثى. ويقال: ألَث السًحابُ إلثاثاً، وهو دوامه بالمكان لا يكاد يبرح. قال الشاعر:

فما رَوضة مِن رياض القَطا … ألَث بها عارض مُمْطِر

اللَثَة: معروفة، والجمع لِثات. فأما اللثى واللِّثَة فستراه في بابه إن شاء الله.

ث - م - م

١٨ / ٧٦٥