جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - ن - ه

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

واللَّبَّة: باطن العُنُق. وقال قوم: بل ما اكتنف الثُّغرةَ. واللَهب: لَهَب النار، ويقال لهيبها، وهو اشتعالها، ولُهابها ألهب أيضاً. ويسُتعمل اللُّهاب في النار والعطش جميعاً. ولُهاب: موضع. واللَّهباء: موضع. ولَهبان: اسم. واللَّهَبَة: قبيلة من العرب. واللِّهْب: الشِّعْب الصغير في الجبل، والجمع لُهوب وألهاب. قال الشاعر:

واهيةٌ أو مَعين مُمْعِنٌ … في هضبةٍ دونها لُهوبُ

وبنو لِهْب: قبيلة من الأزد، وهم أعيَفُ العرب. قال الشاعر:

تيمَّمْتُ لِهْباً أبتغي العلمَ عندهم … وقد رُدَّ عِلْمُ العائفين إلى لِهْبِ

ويقال: ألهبَ الفرسُ، إذا عدا عَدْواً شديداً. والهَبَل: الثُّكْل هَبِلَت أمُّه هبَلاً، فهي هابل وهَبول. وابن الهَبولة: من ملوكهم. واهتبلت الشيءَ أهتبله اهتبالاً إذا اغتنمته. ويقال: اهتبل فلان غفلةَ فلان، أي اغتنمها.

وهُبَل: اسم صنم. وزعموا أن أبا سفيان صاح يوم أحُد عند انصراف الناس: " آعْلُ هُبَل " ، فقال النبيّ صلّى اللهّ عليه وسلم لعمر رضي الله عنه: " قل: اللهّ أعلى وأجَلّ " . وبنو هبَل: بطن من كلب، يقال لهم الهَبَلات.

والمَهْبَل: الهواء من رأس الجبل إلى الشِّعب. والمَهابل: حَلْق الرَّحِم، بين كل حَلَقتين مَهْبِل هكذا يقول الأصمعي. وبنو هَبيل: بطن من العرب. وهُبالة: موضع.

والهُلْب: هُلْب ذَنَب الفرسِ، وهو الشَّعَر. وهَلَبْتُ الفرسَ، إذا نتفت هُلْبَه، وهو شَعَر ذَنبه، فهو مهلوب. ومنه اشتقاق اسم مهلَّب. والهَلِب: رجل من العرب كان أقرعَ فمسح النبيُّ صلَّى اللهّ عليه وسلَّم يدَه على رأسه فنبت شعرُه فسمِّي الهَلِب ويوم هَلابٌ: شديد البرد.

ب - ل - ي

بَلِي: قبيلة من العرب ينسب إليها بَلَويّ. و " بِيل " : اسم نهر معروف. ولهذا مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.

باب الباء والميم

مع سائر الحروف

في الثلاثي الصحيح

ب - م - ن

أهملت الباء والميم والنون في الثلاثي الصحيح، وكذلك حال الباء مع الميم والواو.

ب - م - ه

البَهْم: معروف، ويُجمع على بِهام أيضاً، وهي صغار الضَّأن والمَعَز جميعاً. وربما خُصَّ الضأن بذلك. ورجل بُهْمَة: شجاع لا يُدرى من أين يؤتى، والجمع بُهَم. قالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نُفيل:

غَدَرَ ابنُ جُرْمُوز بِفارس بُهْمَةٍ … عند اللقاء وكان غيرَ معرِّدِ

يقال عرَّد، إذا عدا مِن فزعٍ، وبه سمِّيت العَرّادة. والإبهام: معروف، والجمع أباهِم وأباهيم. وأبهمت الباب، إذا أغلقته، فهو مُبْهَم. والفرس البهيم: الخالص من كل بياض، من أي لون كان إلاّ الشًّهْبة.

ب - م - ي

أهملت، ومواضعها في الاعتلال كثيرة.

؟باب الباء والنون مع سائر الحروف

في الثلاثي الصحيح

ب - ن - و

يقال: بين الرَّجلين بَوْن بعيد، أي فَرْق. والبُوان: عمود من أعمدة الخِباء. والبُون: موضع، زعموا، ولا أدري ما صحّته. والنَّوْب: مصدر نابه ينوبه نَوباً. والنَّوْب: جمع نائب، كما قالوا: زائر وزَور. قال الشاعر:

أرِقْتُ لذِكره من غير نَوب … كما يهتاج مَوْشيُّ نقيبُ

والنَّبْوُ: مصدر نبا ينبو نَبْواً ونُبوُّا. ويقالا: نبا فلان عن فلان نَبْوَةً، إذا فارقه.

ب - ن - ه

البَنَّة: الرائحة الطيبة، يقال: شَمِمْت بَنَّة طيّبة. وقال قوم: البَنَّة: رائحة مرابض الغنم إذا اجتمعت. قال الشاعر:

وَعِيدٌ تُخْدِج الأرْآم منه … وتَكْرَة بَنَّةَ الغَنَم الذئاب

ويقال: شيء نَبَة، بالتخفيف، إذا ألقى ونُسي. قال ذو الرمّة يصف ظبياً رابضاً قد اشتد وانطوى:

كأنه دمْلجٌ من فضَّةٍ نَبَهٌ … في مَلْعَبٍ من جواري الحيّ مفصومُ

ويُروى: مقصوم. مفصوم: مَثْنِيّ ومقصوم: منكسر. وقد سمَّت العرب نَبْهان، وأحسب اشتقاقه من النَّبَه. والنباهة: ضدّ الخمول نَبهَ الرجلُ نباهة. قال النمِر بن تَولَب:

فأحْبَلَها رجل نابِهٌ … فجاءت به رَجُلاً مُحْكَما

ويقال: هذا أمر نابة، إذا كان عظيماً جليلاً. وقد سمّت العرب نابهاً ونُبيهاً ومنبِّهاً.

١٨٠ / ٧٦٥