جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - ل - ه

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

ولُبْن: جبل معروف، معرفة لا يدخلها الألف واللام قال الشاعر:

سيكفيك الإلهُ ومُسْنَماتٌ … كَجَنْدَل لُبْنَ تطَّرد الصِّلالا

الصَّلَّة: الأرض قد أصابها مطر بين أرْضَين لم يُصِبْهما. واللُّبنى: ضرب من الطيب معروف. وستراه قى موضعه إن شاء الله.

والنَّبْل: السهام، لا واحد لها من لفظها. وقال قوم: واحدها نَبْلة، وليس بالمعروف. ويجمع النبل نبالاً. ويُقال: نَبل فلان فُلاناً ينبله نبْلاً، إذا أعطاه نبلاً وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: " كنتُ أنْبُلُ على عُمومتي يوم الفِجار " ، أي أعطيهم النَّبْل. ورامي النَّبْل: نابل، ويجمع نَبّالة، مثل راجل ورجّالة ويقال: تنابل الرجلان فنَبَلَ أحدُهما الآخرَ، إذا تنافرا أيهما أجود نَبْلاً. ويقول الرجلُ للرجل: نَبِّلْني، أي أعطني نَبْلاً. ومال نَبَل، أي خسيس. والنَّبَل: النبيل، وهو من الأضداد. قال الشاعر:

أَفرَحُ أن أرْزأ الكرام وأن … أُورثَ ذَوْداً شَصائصاً نَبَلا

يعني خُساس المال. وتنبَّل الرجل، إذا استنجى بالحجارة. وتقول العرب للرجل: نَبلني أحجاراً، فيعطيه أحجاراً يستطِيب بها. ورجل نبيل من قوم نُبُل. واستنبلتُ المالَ، إذا أخذتَ جيّدَه. ويُقال: فلان أنبل الناس بالإبل، أي أعلمهم بما يُصلحها. وأنشد الأصمعي عن أبي عمرو بن العلا، لذي الإصبع:

تَرَّصَ أقواقَها وقوَّمَها … أنبلُ عَدْوانَ كلِّها صنَعا

أنبل، أي أحذق. ورجل نابل بالشيء. حاذق به. قال أبو ذؤيب الهذلي:

تَدَلَّى عليها بين سِبٍّ وخَيْطةٍ … شديد الوَصاةِ نابلٌ وابنُ نابلِ

وُيقال: تنبَّل البعيرُ، إذا مات. والنَّبيلة: الجِيفة. وأظنّ قوّلهم: تنبَّل البعير من هذا.

ب - ل - و

رجل بِلْوُ سَفَرٍ، وكذلك البعير، والجمع أبلاء، مثل نِضْو سَفَرٍ سواء.

والبَوْل: معروف.

والبُوال: داء يصيب الإنسان فيأخذه البولُ. ورجل بُوَلة: كثير البول.

واللَّبْوُ بن عبد القيس: قبيلة من العرب. فأما اللّبُؤة من السباع فمهموزة، وليس هذا موضعها. ولاب الإنسانُ، بغير همز، يَلوب لَوْباً ولواباً، إذا عطش فحامَ حول الماء. قال الشاعر:

يقاسون جيشَ الهُرْمُزان كأنَّهم … قواربُ أحواض الكلابِ تَلوبُ

القوارب: إبل تَقْرُبُ الماءَ. واللّوبة: الحَرَّة، وهي أرض تركبها حجارة، والجمع لُوب، ويقال لابة أيضاً، والجمع لوبٌ، بغير همز. والملوَّب: المَلْوِيّ، ومنه قيل: حَلَق ملوَّب، أي ملويّ. والوَبْل: المطر الشديد الوقع، وهو الوابل أيضاً. ويقال: وَبَلَتِ السماءُ تَبِلُ وَبْلاً. قال الشاعر:

هو الجوادُ ابن الجواد ابن سَبَلْ

إن دَيّموا جادَ وإن جادوا وَبَلْ

ويقال: أمر وَبيل، أي شديد. والوابِلة: رأس المَنْكِب. والوَبيلة: العصا الغليظة أو الحُزْمة من الحطب. قال الشاعر:

فمرَّت كَهاة ذاتُ خَيْفٍ جُلالةٌ … عقيلةُ شيخٍ كالوَبيل يَلَنْدَدِ

وُيروى: ألَنْدَد. ويقال أيضاً للحزمة من الحطب: إبَالة. قال الراجز:

لي كلَّ يوم من ذُؤالَهْ

ضِغْثٌ يزيد على إبَالَهْ

وفي الحديث: " كل مال زُكِّيَ عنه ذهبتْ أبلَتُه " . قال أبو عبيدة: أراد وَبَلَتَه، أي فساده وثِقله من قولهم، كَلأ وَبيل، أي لا يمرىء الراعية. والوَبال: الثِّقْل. والأبيل: الذي يضرب بالناقوس. قال الشاعر:

فإنّي وربِّ السّاجدين عَشِيَّةً … وما صكَّ ناقوس النَّصارى أبيلُها

ووَلَبَ الزرعُ يَلِب وَلْباً، إذا صار له والبة، وهي الفراخ في أصوله، ومنه اشتقاق اسم والِبة.

ب - ل - ه

يقال: فعلتُ كذا بَلْهَ كذا، أي دَعْ كذا. قال الشاعر:

حَمّالُ أثقال أهل الوُدِّ آونةً … أعطيهمُ الجُهْدَ منّي بَلْهَ ما أسَعُ

والبَلَه الاسم والمصدر من قولهم: رجل أبلهُ بيِّن البَلَه يقال: بَلِهَ يَبْلَه بَلَهاً، والجمع البُلْه. وفلان في عيش أبْلَهَ، أي واسع.

والبَهْل: اللّعْن، يقال: عليهم بَهْلَة الله، أي لعنة اللهّ. وتباهل القومُ وابتهلوا، إذا تلاعنوا. ويقال: ابتهلوا إلى الله عزّ وجلّ، إذا أخلصوا له الدعاء. وناقة باهلٌ: لا صِرار عليها. وبه سمِّيت باهلة أمّ هذه القبائل التي تُنسب إليها.

١٧٩ / ٧٦٥