جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ج - د - ل

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

أُهملت وكذلك حالهما مع الصاد والضاد والطاء والظاء.

ج - د - ع

جَدَعَ الله أنفَه، إذا قطعه. وربما استُعمل في الأذن أيضاً، والمعروف في الأنف. ومن أمثالهم: " أنفُك منك وإن كان أَجْدَعَ " . وبنو جَدْعاء: بطن من العرب. وكذلك بنو جُداعة. وكان رجل من صعاليك العرب يسمَّى مجدِّعاً لأنه كان أخذ أسيراً فجدعه. وأجدعتُ الفصيلَ، إذا أسأت غذاءه، فهو جَدِعِ. قال أبو عبيدة: جدعتُ غذاءه فأجدعته. وقال غَيلان بن خرَشَة لرجل من أهل البصرة: " قُبِّحت، فلولا الإسلام لجدعت غذاءك " . وجَداع: اسم للسنة التي تذهب بكل شيء. وبنو أَجْدَع: بطن من العرب. وقد سمّت العرب أَجدَعَ وجُديعاً وجُدْعان.

ورجل جَعْد وامرأة جَعْدة. والجَعْد: خلاف السَّبْط. والجَعْدَة: ضرب من النبت. والذئب يُكنى أبا جَعْدة وأبا جُعادة. قال الشاعر:

هي الخمرُ تدعى الطِّلا … كما الذئبُ يُكنَى أبا جَعْدَهْ

قال أبو بكر: هكذا تُكُلِّم بهذا البيت وهو غير مستقيم الوزن وهو ناقص، وكذا يُروى. وبنو جَعْدة: قبيلة من العرب، منهم النابغة الجَعْديّ. والدَّعَج: شدة سواد الحَدَقَة. ورجل أَدعَجُ وامرأة دَعْجاءُ. وسُمِّي الليل أَدْعَجَ لسواده. والدُّعْجة والدَّعَج سواء.

والعَجْد: الزبيب أو حبّ العنب، وهو أصل بناء العُنْجُد، النون فيه زائدة، وقالوا غير الزبيب، ولا أعرف ما صحّته.

ج - د - غ

أُهملت.

ج - د - ف

الجَدَف: لغة في الجَدَث، وهو القبر. وفي الحديث في الرجل الذي استهوته الجنّ فسئل: ما كان طعامهم؟ فقال: الجَدَف وما لم يُذكر اسم الله عليه. وقال قوم: هو نبت. ومِجْداف السفينة، بالدال والذال زعموا، والدال أكثر. والجَدافاء: الغنيمة. قال الراجز:

لمّا أتانا رافعاً قِبِرّاهْ

فكان لمّا جاءنا جَدافاهْ

يعني أنفه، أي غضبان.

ج - د - ق

أُهملت وكذلك حالهما مع الكاف.

ج - د - ل

الجَدْل: مصدر جدلتُ الحبلَ أَجدُله وأجدِله، إذا فتلته، والحبل مجدول وجديل. وربما خُصَّ زِمام البعير بهذا الاسم فسمِّي جديلاً. وجادلتُ الرجل مجادلة وجِدالاً، إذا خاصمته، والاسم الجَدَل. ورجل جَدِل: شديد الجِدال. والجَدال: الخَلال بلغة أهل نجد، والواحدة جَدالة. قال الشاعر:

وسارت إلى يَبْرِينَ خَمْساً فأصبحتْ … تَخِرُّ على أيدي السُّقاة جَدالُها

والأَجْدَل: الصَّقْر، والجمع أجادِل. والمجْدَل: القَصْر، والجمع مَجادل.

والجَدْوَل: نهر صغير، الواو زائدة. وجَديل: فحل معروف كان لمَهْرَة بن حَيْدان. قال الشاعر:

شُمُّ الحواركِ جُنَّحاً أعضادُها … صُهْباً تناسبُ شَدْقَماً وجَديلا

وشَدْقَم أيضاً: فحل كان لطيّء. والجَدالة: الأرض ذات الرمل الرقيق. قال الراجز:

قد أركبُ الآلة بعد الآلَهْ

وأتركُ العاجز بالجَدالَهْ

منعفِراً ليست له مَحالَهْ

ويقال: طعنه فجدَّله، إذا ألصقه بالأرض. ورجل مجدول وامرأة مجدولة، وهو القضيف خِلقةً لا هُزالاً. وبنو جَديلة: بطن من قيس، وبنو جَديلة أيضاً في طيّء. ويقال: غلام جادِل، إذا ترعرع واشتدّ، وكذلك فصيل جادل.

والجِلْد: معروف. والجَلْد: الشديد رجل جَلْد بَيِّنُ الجَلادة والجَلَد. ويقال: ما له معقول ولا مجلود، أي ما له عقل ولا جَلادة. وأرض جَلدٌ، أي صلبة شديدة. والجليد: ما يسقط من السماء من النَّدى فيجمد على الأرض، وهو السَّقيط والضَّريب أيضاً. وأجلاد الرجل: جسمه، وكذلك تَجاليده. قال الشاعر:

إمّا تَرَيْني قد كَبِرْتُ وشَفَّني … ما غِيضَ من بَصَري ومن أجلادي

وقال الآخر:

يُنْبي تَجاليدي وأقتادها … ناوٍ كرأس الفَدَنِ المُؤْيَدِ

والفَدَن: القَصْر، والجمع أفدان. والمِجْلَد: قطعة من نعل أو جلد تأخذه النائحة فتلطم به وجهَها، والجمع مَجالد. قال الشاعر:

نَوْحَ ابنة الجَونِ على هالكٍ … تُعْنَى به رافعةَ المِجْلَدِ

والجَلَد: جِلْد حُوار يُسلخ فيُلبس حواراً آخر لتشمَّه أُمّ المسلوخ فَترْأمَه. قال الراجز:

فقد أكون للغواني مِصْيَدا

مَلاوةً كأنّ فوقي جَلَدا

٢١٨ / ٧٦٥