ج - د - ه
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠وبعير داجن، إذا ألِفَ المكانَ وأقام به، وكذلك شاة داجن: ملزومة في البيت لا ترعى، والجمع دَواجن. وقد سمَّت العرب دُجانة، وهو مأخوذ من الدَّجْن. والدُّجْنة: الظُّلمة. وليلة مِدجان: مُظلمة. وقد جمعوا دَجْناً دُجوناً وأدجاناً. والنَّجْد من قولهم: رجل نَجْدٌ بَيِّنُ النجْدَة، إذا كان جَلْداً قويّاً، وكذلك رجل نَجيد. قال الشاعر:
بحُسام أو رَزَّة من نَحيض … ذو شَذاةٍ على الشُّجاع النَّجيدِ
الشَّذاة: الحِدَّة والشر. والشَّذاة أيضاً: البَعوضة والذباب. واستنجدتُ فلاناً فأنجدني، أي استعنتُه فأعانني. ونَجْد: بلد معروف، وإنما سُمِّي نَجْداً لعلوّه عن انخفاض تِهامة. وأصل النَّجد العُلُوّ من الأرض، والجمع أنجاد ونُجود. والنجَد: الكَرْب والغمّ. يقال: نُجِد الرجلُ فهو منجود، إذا كُرِبَ من حرّ أو غمّ أو ضيق أو وجع. قال الشاعر:
صَادِياً يستغيثُ غيرَ مُغاثٍ … ولقد كان عُصرَة المنجودِ
والنَّجَد: العَرَق أيضاً. وقال الآخر:
يَظَلُّ من خوفه المَلاّحُ معتصِماً … بالخَيْزُرانة، بعد الأَين والنَّجَدِ
ويروى: النَّجُد. وجاء في التنزيل: " وهَدَيناه النَّجْدَين " . قال المفسِّرون: الطريقين، طريق الخير وطريق الشر، واللّه أعلم. وقوم أنجاد: جمع نَجْد. والنِّجاد: ما وقع على العاتق من حِمالة السيف. قال الشاعر:
أعَاذِلُ إنّما أفنى تِلادي … وأقْرَحَ عاتقي حَمْلُ النِّجادِ
ويقال: نجّدت البيتَ تنجيداً، إذا زيّنته وزخرفته. وقد سمَّت العرب نَجْداً ونُجيداً ومُناجِداً. وكان عِمران بن حُصين يُكْنى أبا نُجيد. وقد سمَّت العرب: نَجْدة وناجِداً.
ج - د - و
الجَدْوَى في المعتلّ تراها ونظائرها إن شاء الله مَطر جَوْدٌ: بَيِّنُ الجُود.
ورجل جوادٌ: بَيِّنُ الجُود. وفرس جَواد: بَيِّنُ الجُودة. وشيء جيِّد: بَيَّنُ الجودة. والجُودِيّ: موضع، وقالوا: جبل معروف، واللّه أعلم. والجُواد: العطش. وزعموا أن الجُود الجوع، وهذا لا أعرفه. وروى الكوفيون بيت الهذلي:
تكاد يداه تُسْلِمان رداءه … من الجُود لمّا استقبلتْه الشمائلُ
وهذا كلام مرغوب عنه.
والدَّجْوُ: مصدر دجا الليلُ يدجو دَجْوا. وقال غير الأصمعي: دُجُوّا، إذا غطّى الأرض. وكل شيء غطّى شيئاً فقد دجا عليه. ويقولون: ما كان هذا مذ دَجَتِ الإسلام. قال أبو حاتم: قلت للأصمعي: لِم أَنّثوا الإسلام. قال: أرادوا المِلَّة أو الحنيفية.
والوَدَج: عِرق في العُنُق، وهما وَدَجانِ. يقال: هما الوريدان عِرقا الرُّوح اللذان لا يفتُران إلا عند الموت. ويقال: كان فلان وَدَجي إلى فلان، أي سببي إليه. وودَّجتُ الدابة توديجاً، إذا فصدتَها، وقد قالوا: وَدَجتُها. قال الراجز:
بَزَلْتُ منها كَدمَ الوِداجِ
وقال ابن حسّان:
فأما قولُك الخلَفاءُ فينا … فهم منعوا وَريدَك من وِداجي
ولولاهم لكنتَ كعظم حُوتٍ … هَوَى في مُظْلِم الغَمَرات داجِ
فهم كُحْلٌ ووُلْدُ أبيك زُرْقٌ … كأنّ عيونهم قِطَعُ الزُّجاجِ
ووَدَج: موضع. قال الراجز:
في طُرُقٍ تعلو خَليفاً مَنْهَجا
مِن خَلَ ضَمْرٍ حين هابا وَدَجا
والوَجْد: الحُبّ وجدتُ به أَجِدُ وَجْداً. ووجدتُ الشيءَ أجِده وِجْداناً. ومثل من أمثالهم: " فأين حلاوة الوِجدان " . وأصل ذلك أن رجلاً من العرب كان يحمَّق فضلَّ له بعير فجعل يقول: من أَرشدني على بعيري فهو له. فقيل له: فما تصنع به إذاً؟ قال: فأين حلاوة الوِجدان. ووجدتُ على الرجل مَوْجِدة، ووجدتُ في المال جِدَةً ووِجداً ووُجداً.
والواجد: الغنيّ ويقال في الحديث: " مَطْلُ الواجد ظُلْمٌ " ويقال: " لَيَّ الواجد ظُلْمٌ " .
ج - د - ه
الجُدة: الخُطَّة في ظهر الفرس أو الحمار يخالف لونَه. وكل خَطٍّ جُدَة. وفي التنزيل: " ومن الجِبال جُدَدٌ بِيض " ، أي طرائق تخالف لون الجبل.
وجُدَة: موضع. وجديد: بَيِّن الجَدَّة. وجُدَّة النهر: حافَتُه، وكذلك الوادي.