جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

د - ض - ع

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

الدَّلِص من كل شيء: الأملس البرّاق، وكذلك الدِّلاص والدَّليص. وبه سُمِّيت الدرع دِلاصاً. ورجل دَلِصٌ ودُلامِص ودُلَمِص ودُمَلِص، إذا كان برّاق الجلد. ودلّصت الشيء تدليصاً، إذا ملّسته. والصَّدْل: زعم قوم أنه فعل مُمات ومنه اشتقاق الصَّنْدَل، وهذا ما لا يُعرف، وليس يجب أن تكون النون زائدة لأنه ليس بالصندل المشموم بل يقال: بعير صَنْدَل وصُنادل، إذا كان صلباً. وأبى ذلك قوم من أهل اللغة فقالوا: ليس للصَدْل في اللغة أصل. وصَنْدَل عندهم مثل قَنْدَل، وهما سواء وقد فصل قوم من أهل اللغة بين الصّنْدَل والقَنْدَل فقالوا: الصندل الشديد الجسم، والقندل الشديد الرأس خاصةً. ويومُ صَنْدَلٍ: يوم كان بين العرب فيه حرب. قال الشاعر:

فلو أنها لم تَنْصَلِتْ يومَ صَنْدَلِ

والصَّلْد من قولهم: حجر صَلْد، أي صلب شديد، والجمع أصلاد وصِلاد. ويقال: صخرة صلاّدة، أي صلبة. وفرس صَلود، إذا أبطأ عَرَقُه؛ وقِدْر صَلود، إذا أبطأ غليُها. ويقال: صَلَدَ الزَّنْدُ صلوداً، إذا لم يُورِ القادحُ ناراً، والمصدر الصُّلود؛ وأصلده قادحُه إصلاداً.

د - ص - م

الصَّدْم من قولهم: صَدَمْتُ الشيءَ بالشيء أصدِمه صدماً؛ وكل شيء ضربته بشيء فقد صدمته به بعد أن يكون صلباً شديداً. وقد سمّوا صِداماً ومِصْدماً. والصَّدْمَتان: النَّزْعَتان في الجبينين. والصَّمْد من الأرض: الصلب الشديد، والجمع صِماد وأصماد. والصَّمَد اختلفوا في تفسيره فقالوا: المصمود المقصود في الأمور من قولهم: صمدته، أي قصدته؛ هكذا قال أبو عبيدة. وأنشد:

ألا بَكَرَ الناعي بخير بني أسَدْ … بعمرو بن مسعودٍ وبالسيّد الصَّمَدْ

عنى به إما خالد بن نَضْلة وإما خالد بن جَحْوان، وهما اللذان قيل فيهما:

وقبليَ مات الخالدانِ كلاهما … عميدُ بني جَحْوانَ وابنُ المضلَّلِ

قال أبو عبيدة: السيّد الصَّمَد في هذا البيت خالد بن المضلَّل، وهو أحد خالدَي بني أسد. وقال قوم: الصَّمَد الذي لا جوفَ له؛ والأول أعلى في اللغة وأعرف، والله أعلم. والمَصْد، قالوا: البرد. ويقولون: ما أصابتنا العامَ مَصْدَةٌ، أي مَطْرَة. وزعم قوم أن المَصْد كناية عن النِّكاح؛ يقال: مَصَدَ الرجلُ المرأةَ يمصُدها مَصْداً. وبنو مَصاد: حيّ في كلب. والمَصاد: أعلى موضع في الجبل، والجمع مُصدان. قال الشاعر:

إذا أبْرَزَ الرَّوْعُ الكَعابَ فإنهم … مَصادٌ لمن يأوي إليهم ومَعْقِلُ

د - ص - ن

يقال: ضربه حتى نَدَصَتْ عينُه، أي نَدَرَت. والمِنْداص: المرأة الخفيفة الكثيرة الحركة؛ ولهذا باب تراه فيه إن شاء الله تعالى.

د - ص - و

يقال: وَدَصَ إليه بكلام يَدِصُ وَدْصاً، فيما زعموا، إذا ألقى إليه كلاماً لم يستتمّه، وليس بالعالي. قال أبو بكر: وهذا بناء مستنكر إلا أنهم قد تكلّموا به.

د - ص - ه

صَهَدَتْه الشمسُ تصهَده صَهْداً، إذا أحرقت دماغه. ويوم صاهد وذو صَهَدان؛ وما أشدَّ صَهَدانَ هذا اليوم وصَخَدانَه، أي حرَّه.

د - ص - ي

داصت السِّلعة تديص دَيْصاً ودَيَصاناً، وهو تحرّكها في الجلد إذا لمستها بيدك كذلك. وكل شيء تحرّك تحت يدك فقد داص يديص دَيْصاً ودَيَصاناً. قال الراجز:

إنّ الجوادَ قد رأى وَبِيصَها

فحيثما داصت يَدِصْ مَديصَها

ويُروى: فأينما. وصاد يصيد صَيْداً، والصَّيْد اسم المَصِيد. والصَّيَد: داء يصيب الإبل فتلتوي منه أعناقُها، فلذلك سُمّي الرجل المتكبر إذا لوى عنقه أصْيَدَ، والمرأة صَيْداء. وصَدّاء: ماء معروف. ومن أمثالهم: " ماء ولا كصَدّاء " ، وقالوا: كصيداء، وقال قوم: صَدْآء، وليس بمعروف، والأوّل الوجه. وبنو الصَّيْداء: قبيلة من العرب من بني أسد. قال زهير:

أبْلِغْ لديك بني الصَّيْداءِ كُلَّهُمُ … أنّ يساراً أتاناً غيرَ مغلولِ

واشتقاقه من أرضٍ صَيْداءَ غليظةٍ تركبها حجارة، وهذا مستقصًى في كتاب الاشتقاق. والصّيْد: معروف.

باب الدال والضاد

مع ما بعدهما من الحروف

د - ض - ط

أُهملت وكذلك حالهما مع الظاء.

د - ض - ع

العَضُد: عَضُد الإنسان والدابّة. والعَضُد: الناصر والمُعين. قال الشاعر:

٣٥٠ / ٧٦٥