د - ص - غ
الجزء ١ · صفحة ٣٤٨وشيّدتُ البناء تشييداً وأشَدْتُ الحديثَ إشادةً، إذا نمّيته ورفعته.
باب الدال والصاد
مع ما بعدهما من الحروف
د - ص - ض
أُهملت وكذلك حالهما مع الطاء والظاء.
د - ص - ع
الدِّعْص: الكثيب الصغير من الرمل، والجمع أدعاص ودِعَصَة. والدّعْصاء: الأرض السهلة تحمى عليها الشمس فتكون رَمْضاؤها أشدّ حرّاً من غيرها، وربما تمثّل الجَرْمي أو النَّهْدي بهذا البيت:
المستغيثُ بعمرٍو عند كُرْبته … كالمستغيث من الرَّمضاءِ بالنّارِ
فيقول: من الدّعْصاء بالنار، وهكذا لغتهم. وتدعّص اللحم، إذا تهرّأ من فساد. والصَّدْع: مصدر صَدَعْتُ الشيءَ أصدَعه صَدْعاً، إذا شققته باثنين. قال الشاعر:
وأنْحَرُ للشَّرْب الكرام مطيَّتي … وأصْدَعُ بين القَيْنَتَيْن رِدائيا
ثم كثر ذلك حتى صار كل منفطر منصدعاً. قال حسّان:
وأمانةُ المُرّيّ حيث لقيتَها … مثلُ الزجاجة صَدْعُها لا يُجْبَرُ
يقوله حسّان بن ثابت بأمر من النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم. والصّديع: الصبح. وانصدع الصبح، إذا انشقّ عنه الليل. قال الشاعر:
به السِّرحانُ مفترشاً يديه … كأن بياض لَبَّتِه الصَّديعُ
السِّرحان هاهنا: الأسد بلغته لأن الذئاب لا بياض فيها، والسِّرحان بلغة أهل نجد: الذئب. وصَدَعَ الرجلُ بالأمر، إذا أوضحه. والصُّداع: ما يعتري الرأس من الوجع. وتصدّعت الأرضُ عن النبت، إذا تشقّقت؛ هكذا فسّره أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ: " والسّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ. والأرضِ ذاتِ الصَّدْع " . والصبح الصادع: المُشرق. والظبي الصَّدَع: الضَّرْبُ اللحمِ بين السمين والمهزول. قال الراجز:
أخُبُّ فيها وأضَعْ
كأنني شاةٌ صَدَعْ
يعني تيساً من الظِّباء. والصَّدَع: الفتيّ من الإبل، وكذلك الرجل الشاب. والمَصادع: طرق سهلة في غِلَظ من الأرض، واحدها مَصْدَع. والمَصادع: المَشاقص. وربما قالوا: خطيب مِصْدَع، كما قالوا: مِصْلَق، إذا كان ذا بيان. وتصدَّع القوم، إذا تفرّقوا. قال الشاعر:
أَعاذِلَ ما لي لا أرى الحَيَّ ودَّعوا … وباتوا على نيّاتهم وتصدّعوا
والصُّعَد من قولهم: تنفّس صُعَداً، فإذا قالوا: الصُّعَداء فهو ممدود. وتصاعدني الأمرُ، إذا اشتدّ عليّ. وفي الحديث: " ما تصعّدتني خُطبةٌ مثل خُطبة النِّكاح " ، أي ما صعبت عليّ. ومنه تصاعُد النَّفَسِ، إذا صعب مخرجُه. وأكَمَة صَعود، إذا اشتدّ صعودها على الراقي؛ وأكَمَة ذات صُعَداء، إذا كانت كذلك. قال الشاعر:
وإن سيادة الأقوام فاعلمْ … لها صُعَداءُ مَطْلِعُها طويلُ
ويقولون: ما زلنا في صَعود وهَبوط، إذا كانوا في أمر شديد. والصُّعود: ضد الهبوط. والصَّعيد من الأرض: التراب الذي لا يخالطه رمل ولا سَبَخ؛ هكذا قال أبو عبيدة، وقال غيره: بل الصعيد: الظاهر من الأرض؛ وكذلك فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. والصَّعْدَة: القناة. وقال بعض أهل اللغة: هي القناة التي تنبت مستوية ولم تَحْتَجْ أن تقوَّم، والجمع صِعاد. قال الشاعر:
يا قومِ إنّي لو خشيتُ مجمِّعاً … رَوَّيْتُ منه صَعْدتي وسِناني
وبنات صَعْدَة: اسم يختصّ به حمير الوحش. وصَعْدَة: موضع في اليمن، معرفة لا تدخلها الألف واللام. والصَّعود: الموضع الذي يَشُقّ على الراقي، والهَبوط: الموضع الذي يشُقّ على الهابط. ومن كلامهم: ما زلنا في صَعود وهَبوط، إذا كانوا في أمر شديد. والصَّعود أيضاً: الناقة التي فقدت ولدها إما بموت وإما بذبح فعطفت على ولد غيرها، والجمع الصَّعائد. والعَصْد: مصدر عَصَدَ البعيرُ عنقَه يعصِدها عَصْداً، إذا لواها عند الموت فهو عاصد. وكل شيء لويته فقد عَصَدْتَه، وبه سفمّيت العَصيدة. والعِصْواد: اختلاط القوم في حرب أو صَخَب واستدارةُ بعضهم في بعض. وتَعَصْوَدَ القومُ، إذا فعلوا ذلك؛ وأحسب أصله من العَصْد، والواو والألف زائدتان.
د - ص - غ
الصُّدْغ، صُدْغ الإنسان: معروف، وهما صُدْغان، وهو ما انحدر من الرأس الى مَرْكَب اللَحيين بين أطراف الحاجبين وقُصاص الشعر تحت الجبهة. قال العجّاج:
يَلْهَزُ أصداغَ الخصومِ المُيَّلِ
للحقّ حتى ينتهوا للأعْدَلِ