جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

د - ش - ق

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

المُسالات: جمع مُسالةٍ، وهي جانب اللّحية، وللّحية مُسالتان. والأسود من الحيّات يُجمع أساود ولا يُجمع سُوداً. قال الشاعر:

فألْصَقَ حسّاداً بطِيب ترابه … وإن كان مخلوطاً بسَمّ الأساودِ

ويقال: فلان أسْوَدُ من فلان، إذا أردت السُّؤدُد، وإذا أردت اللون قلت: فلان أشدُّ سَواداً من فلان. وقد قالوا في تسغير أسْوَد: سُوَيْد، ولهذا باب في النحو. ورُوي عن بعض أهل اللغة أنه قال: رأيتُ أسْوَداتٍ كثيرة، أي حيّات كثيرة. وبنو أسْوَد: بطن من العرب. والسُّوَيْداء: موضع بالشام. قال الشاعر:

إنّني جَيْرِ وإن عَزَّ رهْطي … بالسُّوَيْداء الغداةَ غريبُ

يعني جَيْرِ القسم، ويقال جَيْرِ مبني على الكسر. وسُوَيْداء القلب وسَواده: دمه الذي فيه. وأسْوَدان: أبو قبيلة، وهو نَبْهان. وأسود العين: جبل معروف. قال الشاعر:

إذا زال عنكم أسْوَدُ العينِ كنتمُ … كراماً وأنتم ما أقام ألائمُ

أي لا تكونون كراماً أبداً. وبنو سُود: بطن من العرب. ووَدَسَتِ الأرضُ تَدِس وَدْساً، إذا ظهر فيها النبت ولم يكثر؛ ووَدَسْتُ الى فلان بكلام، إذا طرحت إليه كلاماً لم تستكمله؛ والنبت وادس والأرض مودوسة. والوِسادة: ما توسّدته؛ ويقال: إسادة، وهي لغة هُذلية. وأوسدتُ في السير، إذا أغذذت فيه، واسأدتُّ في مثله؛ فأما آسدت الكلبَ فهو أن تغريَه بالصيد؛ وقول العامة: أشليتُه خطأ، إنما أشليتُه: دعَوْتُه. والسَّئِد: المُعيي، والسَّأَد: الإعياء. قال الشاعر:

وبتُّ فما لقيتُه أرِقاً … ألقَى لقاءَ اللاقي من السّأَدِ

ولهذا مواضع في الاعتلال تراها إن شاء الله تعالى.

د - س - ه

الدَّهْس من الأرض: الذي يثقل المشي فيه؛ أرض دَهْس وأرَضون دِهاس. وأدهسَ القوم، إذا سلكوا الدَّهْس. وقال قوم: السَّدَه والسُّداه مثل الشَّدَه، وهي الحيرة؛ يقال: سُدِهَ الرجلُ وشُدِهَ فهو مسدوه ومشدوه، إذا غُلب على عقله، كما يقال: دُهِشَ فهو مدهوش. والسُّهاد والسَّهْد والسَّهَد والسُّهُد: السهر. وسهَّدتُ الرجل تسهيداً، إذا أسهرته، وهو ساهد ومسهَّد. والهَدْس: لغة يمانية مماتة، وأصله من قولهم: هَدَسْتُه أهدِسه هَدْساً، إذا زجرته وطردته، وقد أُميت هذا الفعل.

د - س - ي

السِّيد: الذئب، والجمع سِيدان والأنثى سِيدة وسِيدانة. والسَّيِّد: أصله الواو وكان الأصل فيه سَيْوِد فقُلبت الواو ياءً وأُدغمت الياء في الياء؛ ولها مواضع تراها إن شاء الله تعالى. وبنو السِّيد: بطن من العرب من بني ضَبَّة. والسِّيدان: موضع.

باب الدال والشين

وما بعدهما من الحروف

د - ش - ص

أُهملت وكذلك حالهما مع الضاد والطاء والظاء.

د - ش - ع

العَشْد: فعل مُمات من قولهم: عَشَدَ يعشِد عَشْداً، وهو جَمْعُك الشيء.

د - ش - غ

دَغْش: اسم رجل. قال الشاعر:

حواملُ من نخل ابنِ دَغْشٍ مكفَّفُ

أي قد جُمعت أعذاقُه أي ضُمَّ بعضُها الى بعض. قال الشاعر:

وكُفَّ بأجذالِ

والدّغْش من قولهم: تداغش القومُ، إذا اختلطوا في حرب أو صخَب وما أشبه ذلك، وكذلك الدّغْوَشَة. وأحسب أن العرب قد سمّت دَغْوَشاً. ولغة يمانية: دَغَشَ عليهم، أي هجم عليهم.

د - ش - ف

شَدَفْتُ الشيءَ أشدِفه شَدْفاً، إذا قطعته شُدْفَةً شُدْفَةً، أي قطعةً قطعةً. والشَّدَف: الشخص؛ رأيت شَدَفاً، أي شخصاً. ولا تنظرنّ الى ما جاء به الليث عن الخليل في كتاب العين في باب السين فقال: سَدَفٌ في معنى شَدَفٍ، فإنما ذلك غلط من الليث عن الخليل. وفرس أشْدَفُ: عظيم الشخص. قال الشاعر:

شَدِفٌ أشْدَفُ ما ورّعتَه … فإذا طُؤطِئ طَيّارٌ طِمِرّْ

ويُرْوى: شُندْفٌ أشْدَفُ؛ والشَّدَف من قولهم: فرس شُنْدُف، أي مشرف، النون زائدة. والفَدْش من قولهم: فَدَشْتُ الشيء فَدْشاً، إذا شدخته؛ وفَدَشْتُ رأسه بالعصا أو الحجر، إذا شدخته.

د - ش - ق

٣٤٦ / ٧٦٥