س - ف - ف
الجزء ١ · صفحة ٤٤ويقال: زَننتُه بخير أو شرّ، إذا ظننته به؛ وأزْنَنْتُه أيضاً، لغتان فصيحتان. قال الشاعر - هو الأعشى:
وأقررتُ عيني من الغانِيا … ت إمّا نكاحاً وإمّا أزَنْ
أي يُظَنّ بي ذلك. فأما قولهم: زَنأ في الجبل، فمهموز، وستراه في موضعه إن شاء الله.
نزز
ومن معكوسه: النَّزّ، وهو ما اجتمع من رشح الأرض حتى يستنقع فيصير ماءً. ووصف أعرابي الآجام فقال: مناقعُ نَزّ، ومَراعي إوَز، ونبتُها يهتزّ، وقَصبها لا يُجَزّ. والنَز: الظليم الخفيف الكثير الحركة. قال الراجز - هو رؤبة:
عاليتُ أنْساعي وكورَ الغَرْزِ … على حَزابِي جُلال وَجْزِ
أو بَشَكَى وَخْدَ الظليم النزِّ
يقال: ناقة بَشَكَى، أي سريعة. وهو من قَولهم: ابتَشَكَ، إذا اختلقه في سرعة. وكل شيء كثرت حركتُه فهو مِنَز ونَز. وبذلك سُميَ المَهْد مِنَزاً لكثرة ما يحَرك.
ز - و - و
أهملت إلا في قولهم: الزوّ، وهما القرينان من السفن وغيرها. يقال: جاء فلان زَواً، إذا جاء هو وصاحبه. والإوَزّ: البَطّ.
ز - ه - ه
هزز
استُعمل من، معكوسه: هَزَزْت السيف أهُزه هَزاً. وأخذتْ فلاناً هِزة، إذا مُدح فأخذتْه أرْيَحية. وسمعت هِزَّة الموكب، إذا سمعت حفيفه. قال الشاعر:
ما إنْ رأيتُ وصَرْفُ الدهر ذو عجب … كاليوم هِزةَ أجمال بأظعانِ
وكذلك اهتزَّ الموكب. قال الشاعر:
ألا هَزِئتْ بنا قُرَش … ية يهتز موكبها
البيت لابن قيس الرقَيات.
ويقال: ماء هُزْهُز وهزاهِز وهَزْهاز، وكذلك يقال للسيف أيضاً. قال الراجز:
قد وردت مثلَ اليماني الهَزهازْ … تدفع عن أعناقها بالأعجازْ
يريد أنها كثيرة الألبان قد دفعت بألبانها عن نحرها.
ز - ي - ي
أهملت في الثناثي، إلا في قولهم: هذا زِي حَسَن وهي الشارَة والهيئة. وأخبرَنا أبو حاتم عن أبي عبيدة، قال: دخل بعض الرجاز البصرة فلما نظر إلى بِزة أهلها وهيئتهم قال:
ما أنا بالبصرة بالبَصْري … ولا شبيه زِيهم بِزِيي
حرف السين
وما بعده
س - ش - ش
شسس
استُعمل من معكوسه: الشسس، وهو المكان الغليظ. قال الشاعر - المَرّار:
هل عرفتَ الدارَ أم أنكرتَها … بين تِبْراك فَشَسي عَبَقر
وهذا من قولهم: شَئِسَ المكان وشئز، إذا غَلُظَ، فخففوا الهمزة، وبه سمي شَأس.
س - ص - ص
أهملت السين والشين والصاد والضاد والطاء، إلا أنهم استعملوا من معكوسها: طسس، وهو أعجمي معرَّب، ويجمع طِساساً وطسوساً. قال الراجز - هو رؤبة:
يَستسمع الساري به الجرُوسا … هَماهِماً يُسْهِرنَ أو رَسيسا
ضربَ يد اللعّابة الطسوسا
س - ظ - ظ
أهملت.
س - ع - ع
سَعْ: زَجر من زجر الإبل، كأنهم قالوا: سَعْ يا جَمَلُ، في معنى اتسعِ في خطوك ومشيك. وقالوا فيما ألحقوه بالرباعي من ذلك: تسعسع الشيخ، إذا اضطرب من الكبر. وأنشد:
قالت ولم تأل به أن يسمعا … يا هندُ ما أسرَعَ ما تَسَعسعا
عسس
ومن معكوسه: عس يعس عساً. والعَس: طلب الشيء بالليل. ومنه اشتقاق العسَس.
ومن أمثالهم: " كلبٌ اعتس خير من كلبٍ رَبضَ " ؛ اعتسَّ: افتعل من العس. والعُس: قدح عظيم من خشب أو غيره.
س - غ - غ
غسس
استُعمل من معكوسه الغسّ، وهو الضعيف. قال الشاعر:
فلم أرْقِهِ إن يَنْجُ منها وإن يمتْ … فطَعنَةُ لا غُس ولا بمغَمرِ
قال أبو بكر: فلم أرْقِهِ، يريد من الرقْيَة. يقول: طعنته فإن عوفي فليس برقية وإن مات فبطعني. ومن روى بيت أوس:
مخلَفون ويقضي الناسُ أمرهُمُ … غسُّ الأمانة صُنْبورُ فصنبور
أراد ضعيفي الأمانة. ومن قال: غَشوا الأمانةَ، أراد الغِش.
س - ف - ف
سَف الدواءَ وغيره يَسَفه سَفاً، إذا قَّمِحَه. والسِّفّ: الحية، وربما خُص به الأرْقَم. قال الشاعر:
جواداً إذا ما الناسُ قَلّ جوادهم … وسِفا إذا ما صَرَح الموتُ أقرعا
ويروى: صادَفَ الموتَ أقرعا. والسُّفَّة: العَرَقة من الخُرص المُسفّ. ويقال: أسففتُ الخُوصَ لا غير. وأسَفَّ الطائر إسفافاً، إذا طار على وجه الأرض.