جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ز - ن - ن

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وزَفَفْت العروسَ أزُفها زفاً. والمصدر: الزِّفاف. والنساء اللواتي يَزْففْنَها: الزوافُّ، بفتح الزاي. والزف: ريش صِغار كالزغَب. قال بعض أهل اللغة: لا يكون الزف إلا للنَّعام. ويقال: جئتك زَفةً أو زَفْتين، أي مَرةً أو مرتين.

فزز

ومن معكوسه: فَزَّه يَفُزه فَزاً، وأفَزَّه إفزازاً، إذا أزعجه. وقولهم استفزه: استفعله من الفَزْ.

والفز: ولد البقرة الوحشية. قال الشاعر - هو زهير:

كما استغاث بِسَيءٍ فَزُّ غَيْطَلَةٍ … خافَ العيونَ فلم يُنظر به الحَشكُ

الحَشَك: امتلاء الضرع، أراد الحَشْكَ فحرَّك الشين للضرورة.

ز - ق - ق

زَق الطائرُ فِراخَه يَزقُّها زَقُّاً، إذا غَرها؛ والمرة الواحدة زَقة. والزقُّ: معروف. وقال قوم: لا يسمى زِقاً حتى يُسْلَخَ من عنقه لأنهم يقولون: زَققْتُ المَسْكَ تزقيقاً، إذا سلخته من عنقه.

قزز

ومن معكوسه: القَز الملبوس، عربي صحيح. وأخْبِر عن الخليل أنه قال: سمعت أبا الدقَيْش يقول في كلامه: بزوز العراق من قُزوزِها وخُزُوزِها.

ورجلُ قَز، وهو أصل بناء المُتَقَزز. والقَزة: الوثبة. وفي الحديث: " إن إبليس لَيَقز القَزَة من المَشْرِق إلى المَغْرِب " . وقزت نفسي عن الشيء، إذا أبَتْه، لغة يمانية. وأكثر ما يُستعمل في معنى عِفْتُ الشيءَ وقَزِزْته أقزة قزاً.

ز - ك - ك

زكَّ يَزِك زكاً وزَكِيكاً، إذا مشى مشياً متقارباً فيه ضعف. قال الراجز:

فهو يَزِك دائمَ التزغم … مثلَ زَكيكِ الناهض المحمم

المحمم: الفرخ الذي قد بدا ريشه. يقال: حمَمَّمَ الفرخُ تحميماً.

كزز

ومن معكوسه: رجل كَز: بَيِّنُ الكَزازة، إذا كان متقبضاً. والكَزّ: ضد السبْط، ويُستعمل ذلك للبخيل فيقال: كز اليدين. والمصدر الكَزازة والكزوزة. والكُزار: الرِّعدة من برد أو حمَّى. والكُزَاز: داء يصيب الإنسان فيرْعَد حتى يموت.

ز - ل - ل

زلَ الشيءُ عن الشيء، إذا دَحَضَ عنه، يَزل زَلاً وزليلاً. وزَلَّ الرَّجُلُ زَلَّةً قبيحةً، إذا وقع في أمر مكروه أو أخطأ خطأ فاحشاً. ومنه قولهم: نعوذ بالله من زلة العالم. والمَزلَّة: المَدْحَضَة، نحو الصخرة المَلْساء وما أشبهها. قال الشاعر - هو المسيَّب:

دونَ السماء يَزِلُّ بالغُفْرِ

وأزْلَلْتُ إلى الرجلٍ نعمةً، مثل أهديت. وفي الحديث: " من أزلَلْتَ إليه نعمة " .

لزز

ومن معكوسه: لُزَ الشيء بالشيء، إذا قرن به لَزّا. ومنه قولهم: قد لُزِزْت بي يا فلان، إذا سدِكَ به لا يفارقه. وكل شيء دانيتَ بينه وقرنتَه فقد لَزَرتَه. قال الراجز - هو أبو مهدية الأعرابي:

أحْسَنُ بيتٍ أهراً وبَزّا … كأنما لز بصخرٍ لَزّا

وقال الشاعر - جرير بن الخَطَفَى:

وابنُ اللَّبون إذا ما لُزَّ في قَرَن … لم يستطع صَوْلَة البُزْلِ القناعيس

وأجاز قوم من أهل اللغة: لززتُ الشيء بالشيء وألززته، ولم يجزها البصريون. وأجاز الأصمعي لازَزْته مُلازة ولزازاً، إذا قاربته.

ز - ز - م

زمّ: موضع معروف. قال الشاعر - هو الأعشى:

ونظرةَ عَين على غِرة … مَحَل الخليطِ بصحراء ِزمْ

وزَممْتُ البعيرَ أزمه زَماً، إذا جعلت له الزِّمام في بُرَته أو خشاشه. قال أبو بكر: الخِشاش بكسر الخاء أجود من فتحها.

مزز

ومن معكوسه: المزّ: بَيْنَ الحلاوة والحموضة. وتسمَّى الخمر المزةَ والمزْاءَ. قال الشاعر:

بِئسَ الصحاةُ وبئسَ الشربُ شَرْبهمُ … إذا مَشَت فيهمُ المُزّاء والسكَرُ

وكان بعض أهل اللغة يُنكر أن تكون الخمر سمّيت مُزة من هذه الجهة ويقول: إنما سميت بذلك من قولهم هذا أمَز من هذا، أي أفضل منه. قال الراجز - هو رؤبة:

ذا ميعَةٍ يهتّزُّ عند الهزِّ … يقتحم الدقةَ للأمزِّ

إذا أقَل الخيرَ كلُّ لَحزِ

ويقال: هذا أمرَ أمَز ومَزِيز، أي صعب. وأخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي، قال: قال أعرابي لرجل: هب لي درهماً، قال: لقد سألت مَزيزاً، المرهم عُشر العشرة والعشرة عشر المائة والمائة عشْر الألف والألف عُشر دِيَتِكَ.

ز - ن - ن

زَن عَصَبُه، إذا يَبِسَ؛ هكذا يقول الأصمعي، وقد مَرّ ذكره.

٤٣ / ٧٦٥