ص - م - م
الجزء ١ · صفحة ٤٩صَك الشيءَ يَصُكُّه صَكُّاً، إذا ضربه بيده أو بحجر. وفي التنزيل: " فَصَكَّتْ وَجْهَها " ، أي ضربت وجهها بيدها. وصك البازي والصقْرُ صَيده أيضاً صكاً، إذا ضربه فحطّه. قال الشاعر:
إذا اجتمعوا عليَّ فخلِّ عنّي … وعن بازٍ يَصُكُّ حُبارَياتِ
ومثل من أمثالهم: " جئته صَكةَ عُمَي " ، وقد قيل: صكَّةَ أعمى، إذا جئته في وقت الظهيرة. وكان ابن الكلبي يقول: عُمَي هذا رجل من العماليق أغار على قوم في وقت الظهيرة فاجتاحهم فجرى به المثل لكل من جاء في وقت الهاجرة لأنه مُنْكَر. وفرس أصَكُّ: بَيِّنُ الصَّكَكِ، إذا احتكّ عُرْقُوباه.
كصص
واستُعمل من معكوسه: كَصَّ يَكِصُّ كَصاً وكَصِيصاً، وهو الصوت الدقيق الضعيف. وربّما قالوا: كَصَّ من الفزع كَصِيصاً، إذا استَخْذَأ وضعف صوته.
ص - ل - ل
صَل المسمارُ يصِل صَلِيلاً، إذا ضُرب وأكره أن يدخل في الشيء فسمعت صوته. قال الشاعر - هو لبيد:
أحْكَم الجنْثِيُّ من صَنْعَتِها … كل حِرْباءٍ إذا أكْرِهَ صَل
الجُنْثيّ بالنصب والرفع، ولكل معنى، فمن قال: الجِنْثيُّ، جعله الحدّادَ أو الزرّادَ، أي أحكم صنعةَ هذه الدِّرع. ومن قال: الجِنْثيَّ، جعله السيف، فيقول: هذه الدرع لإحكام صنعتها تمنع السيفَ أن يمضي فيها. وكل شيء أحكمتَه فقد منعته. وكان الأصمعي يقول: من ذلك حَكَمَةُ الدابةِ، وكان يُخبر أنه وجد في بعض كتب الخلفاء الأوَل: فأحْكِمْ بني فلان عن كذا، أي امنَعْهم.
ويقال صلتْ أجوافُ الإبل من العطش إذا يَبِسَت ثم شربتْ فسمعتَ للماء في أجوافها صليلاً، أي صوتاً. قال الشاعر - هو الراعي كامل:
فَسَقَوْا صواديَ يَسْمعون عَشِية … للماء في أجوافهنَّ صَليلا
وقال آخر طويل:
رَجَعْتُ بصدرٍ مثل جرة حَنْتَم … إذا قُرعتْ صِفْراً من الماء صَلَّتِ
ويقال: سمعت صَليلَ الحديد، إذا سمعت وَقْعَ بعضه ببعض.
وكل شيء جَف من طين أو فَخّار فقد صَل صَليلاً. والصَلصال: الحمار الوحشي الحادّ الصوت. وأنشد في صلصلة الحديد:
لَصَلْصَلَةُ اللجام برأس طرْف … أحَبُّ إليّ من أن تَنْكِحيني
وصَل اللحمُ يَصِل صلُولاً، إذا تغيرت رائحتُه، ولا يُستعمل ذلك إلا في اللحم النيّ، فأما القَدير والشواء فيقال: خَم وأخم، لغتان فصيحتان. ولم يُجز الأصمعي أخَم، وأجازه أبو زيد، ويقال: صَل اللحمُ وأصَلَّ صلولاً وإصلالاً، لغتان. قال الشاعر - هو الحطيئة:
هو الفتى كل الفتى فاعلَمي … لا يفْسِدُ اللحمَ لديه الصلول
وقال الآخر - هو زهير:
يُلجلج مضْغةً فيها أنيضَ … أصَلتْ فهي تحت الكَشْح داءُ
وقد قرىء: " أئذا صَلَلْنَا في الأرض " ، والله جل وعز أعلم بكتابه. والصلة: أرض ممطورة بين أرَضِين لم يُمْطَرْنَ، والجمع صِلال. قال الشاعر - هو الراعي:
سيَكفيكَ الإلهُ ومُسْنَمات … كجَندَل لبْنَ تطرد الصلالا
لبْن: جبل معروف. ويقال: أرض صَلَة، أي يابسة. والصلة: الجِلد الذي قد يَبِسَ قبل دباغه. ويقال: صَل الشرابَ وغيرَه يَصُلهُ صَلاً، إذا صفّاه. والمِصَلَة: إناء يصفّى فيه الخمرُ وغيرُها، لغة يمانية. ويقال: خُفٌّ جيدُ الصلة، إذا كان جيِّد النعل صلبها. ويقال: رجل صِلُّ، إذا كان داهياً. وإنه لصِل أصلال.
لصص
ومن معكوسه: لِص ولَصّ بَينُ اللصوصيَّة، والجمع لُصُوص. وفي بعض اللغات: لَصْت، والجمع لُصوت، لغة طائية. قال الشاعر:
فتركنَ جَرْماً عُيلاً أبناؤها … وبَني كِنانةَ كاللصوتِ المُردِ
ص - م - م
صَم يَصَمُّ صمَماً وصَماً. وصَمَمْتُ رأسَ القارورة أصمُّها صماً لا غير، والاسم الصمام. والصمة: اسم من أسماء الأسد. وصمي صمام: اسم من أسماء الداهية. قال الشاعر:
فَرْت يهود وأسْلَمَتْ جيرانَها … صَمي بما لقيت يهودُ صَمام