مشش
الجزء ١ · صفحة ٤٧شَقَقْت الشيءَ أشُقُّه شَقُّاً. وكل قطعة منه شِقَّة، يجمع ذلك الثوبَ والخشبةَ وما أشبههما. وجئتك على شِقّ، أي على مَشَقة. وكذلك فُسِّر في التنزيل والله أعلم، وهو قوله جَلّ وعَزّ: " إِلا بِشِقّ الأنْفس " . والشقة: البُعد. والشُقة: السبيبة من الثياب المستطيلة. والمُشاقّة: العداوة. وفرس أشَقُّ والأنثى شَقّاء، وهي البعيدة ما بين الفروج. ووصفت امرأة من العرب فرساً فقالت: شَقاء مَقاء طويلة الأنقاء.
والشقيق: الثور الفتي السن إذا تم شبابه. وأنشد:
أبوك شَقيق ذو صَياص مذرَب … وإنك عِجْل في المواطن أبْلَقُ
وشِق الكاهن: رجل معروف. والشِّقاق: المعاداة والمغالظة؛ شاقَقْتُه مُشاقَةً وشِقاقاً.
وشقيق الرجل: أخوه، كأنه شق نسبُه من نسبِه. وللشين والقاف مواضع في التكرير والاعتلال تراها إن شاء الله.
قشش
ومن معكوسه: قششت الشيء أقُشُه قشًا، إذا جمعته. وقَشَ الرجلُ ما على الخوان، إذا أكله كله أجمعَ. والقَشّ والتقشيش: أن تطلب الأكل من هاهنا وهاهنا. والقِشَة: ولد القرد الأنثى، لغة يمانية، والذكر الرباح. والقَشَ: رديء النخل، نحو الدقَل وما أشبهه، لغة يمانية.
ش - ك - ك
شَكَّ يَشك شَكاً. والشكّ: ضد اليقين. وشككت الصَيد وغيرَه بالسهم أو بالرمح، إذا انتظمته. قال الشاعر - هو عنترة:
فَشَكْكَتُ بالرمح الطويل ثيابه … ليس الكريمُ على القَنا بمحرم
وقال قوم: لا يكون الشَكَ إلا أن يجمع بين شيئين بسهم أو رمح. ولا أحسب هذا ثَبْتَاً. والشك: وجع، وهو لصوق العَضُد بالجَنْب. قال الشاعر - هو ذو الرمة:
وثْبَ المُسَحج من عانات مَعْقلَة … كأنه مستبانُ الشك أو جنب
والجَنِب: الذي يشتكي جنبَه.
والشكائك: جمع شكيكة من قولهم: دعه على شَكِيكته، أي على طريقته.
كشش
ومن معكوسه: كش البَكْر يكشُّ كشاً وكَشيشاً، وهو دون الهدر؛ والكشّ لأفتاء الإبل. قال الراجز - وهو رؤبة:
هدَرْتُ هدراً ليس بالكشيش
وكشت الأفعى كشاً وكَشيشاً، إذا حكَّت جلدها بعضه ببعض. قال الراجز:
كأن بين خلْفها والخلْفِ … كَشةَ أفعى في يَبيس قَفِّ
أي يابس. ومن زعم أن الكشيش صوتها من فيها فهو خطأ، فإن ذلك الفحيح من كل حية. والكشيش للأفعى خاصةً. والكشَة: الناصية في بعض اللغات أو الخُصْلة من الشعَر. والكُشْيَة: شحم الضّب، والجمع كشًى، وليس هذا بابه.
ش - ل - ل
شل القومَ يشلهم شَلّا، إذا طردهم طرداً. وشل الحمار آتنه، وشل الراعي إبله، إذا طردها. وشلت يده شَلاً وشُلولَاَ، إذا يبستْ، وأشلّها الله إشلالاً. ويقال للرجل إذا عمل عملاً فأحسن: لا شللاً. والشلول أيضاً: مصدر الشل.
ويقال: شَولَتْ بالقوم نية؛ وشالت، إذا استخَفتهم، أي ارتحلوا.
والشلَة: النية حيث انتوى القوم. قال الشاعر - هو أبو ذؤيب:
فقلت تَجنبنْ سخْطّ ابن عم … مواقع شلة وهي الطّرُوح
وحمار مشل: كثير الطرد، وكذلك الرجل. وللشين واللام مواضع ستراها إن شاء الله.
ش - م - م
شَم يَشَم شَماً وشميماً. ورجل أشم: بينُ الشَمَم، وهو الذي تعتدل قصَبَة أنفه وتشرف أرنَبَته، والجمع شُم. وإذا وصف الشاعرُ فقال أشَم، فإنما يعني سيّداً ذا أنَفَة.
وشَمَام: جبل معروف.
مشش
ومن معكوسه: مشَّ الشيء يَمُشُّه مَشاً، إذا دافَهُ في ماء حتى يذوب. ومَش يده بالمنديل يَمُشها مَشاً، إذا مسحها به؛ والمنديلُ المَشوشُ. قال الشاعر - هو امرؤ القيس:
نَمُشُّ بأعراف الجِياد أكفنا … إذا نحن قُمنا عن شِواءٍ مضَهَبِ
أي لم يستحكم نضْجه.
والمَشَش: داء يصيب الدواب. يقال: مَشِشَتِ الدابّة. وليس يجيء على وزن فَعِلَ من المضاعف ظاهرَ الحرفين إلاّ أحرف هذا أحدها. وكل عظم أمكن مضغُه فهو مُشاش. وتمشَّش الرجل العظم تَمششاً. والمُشاشة: أرض رِخوة لا تبلغ أن تكون حجراً يجتمع فيها ماء السماء وفوقها رمل يحجز الشمس عن الماء. وتمنع المُشاشة الماءَ أن يتسرب في الأرض فكلما استقيتَ منها دلواً جَمت أخرى.
ورجل هشُّ المشاش، إذا كان رخو المَغْمَز، وهو ذم. وللشين والميم مواضع في التكرير تراها إن شاء الله. قال أبو حاتم: مات ابن لأم الهيثم فسألناها عن علّته