جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

باب الطاء والهاء والياء

الجزء ٢ · صفحة ٢١

المَطا: الظهر، وأصله الواو، ويثنّى مَطَوَيْن، ومنه اشتقاق المَطِيّة. والمَيْط: الجور؛ ماطَ يميط مَيْطاً، إذا جار. ومِطْتُ الأذى عن الطريق، إذا نحَّيته عنه؛ يقال: مِطْتُه وأمطتُّه إماطةً ومَيْطاً. والمَيّاط: البَطّال اللَّعّاب. قال الراجز:

شُبَّتْ لعينَي غَزِلٍ مَيّاطِ

سَعْدِيّةٌ حَلّتْ بذي أُراطِ

والأمْطيّ: صَمغ يؤكل من صَمغ الشجر مثل اللُّبان تأكله الأعراب. وطَما الماءُ يطمي ويطمو، إذا كثر، لغتان فصيحتان.

باب الطاء والنون

مع ما بعدهما من الحروف

ط - ن - و

النَّوْط: مصدر نُطْتُ الشيءَ أنوطه نَوْطاً، إذا علّقتَه. والنَّوْط: جُلّة صغيرة يُكنز فيها التمر. قال الراجز:

فعَلِّقِ النَّوْطَ أبا محبوبِ

إنّ الغَضا ليس بذي تَذْنوبِ

هذا يقال للذي يطلب الحاجة ممّن ليس عنده شيء لأن الغضا لا تَذْنوبَ فيه وإنما التّذْنوب في التمر. والنَّوْطَة: غُدّة تصيب البعير في بطنه فلا تلبِّثه أن تقتله؛ يقال: هذا جمل مَنوط له، له، وقد نِيطَ له. وفي الحديث: " بَعيرٌ قد نيطَ له " ، أصله من الواو. وذات أنواط: شجرة كانت تُعبد في الجاهلية. والنَّطْو: البُعد؛ يقال: بيننا وبينهم نَطْوٌ بعيدٌ وأحسب أن نَطاة من هذا اشتقاقها؛ ونَطاة: اسم حصن بخَيْبَر. قال الشاعر:

رُميَتْ نَطاةُ من النبيِّ بفَيْلَقٍ … شَهْباءَ ذاتِ مناكبٍ وفَقارِ

ولكلّ حصنٍ شاغلٌ من خيله … من عَبْدِ الاشْهَلِ أو بني النّجّارِ

يعني أن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم فتحها يوم خَيْبَر. وبئر نَيِّطٌ، إذا كان ماؤها يخرج من ناحية من أجوالها متعلِّقاً. والنائط: عِرق في ظهر الإنسان يُقطع إذا سَقَى بطنُه. والوَطَن: حيث أوطنتَ من بلد أو دار أو مكان؛ يقال: أوطنتُ بالمكان ووَطَنْتُ به، لغتان فصيحتان، وأنا واطن ومُوطِن، وأفعلتُ منهما أعلى وأكثر. والوَطَن والمَوْطِن واحد، وجمع الموطِن مواطِن، وجمع الوَطَن أوطان. والمثل السائر: " لولا الوَطَنُ لَخَرِبَ البلدُ السَّوْدُ " . والمَوْطِن: موضع الوَطَن.

ط - ن - ه

النَّهْط: الطَّعْن؛ نَهَطَه بالرمح، إذا طعنه.

ط - ن - ي

الطِّنْي: التُّهْمَة. والطَّنَى، غير مهموز: لصوق الرِّئة من البعير بجنبه من العطش؛ يقال: طَنِيَ يطنَى طَنًى شديداً. والطِّنء: بيع الثمر في رؤوس النخل، لغة أزدية؛ يقال: أطْنَأَ فلان فلاناً، إذا باع عليه ثمر نخله. والطّين: معروف. والنَّيْط: البُعْد؛ ناط عنّا يَنيط نَيْطاً، إذا بعد؛ وانتاطت عنّا دارُ فلان، إذا بعدت.

باب الطاء والواو

مع ما بعدهما من الحروف

ط - و - ه

الطَّهْو: فعل الطاهي، وهو الطّباخ والخبّاز؛ طَها يطهو طَهْواً، والجمع طُهاة. قال امرؤ القيس:

فظلَّ طُهاةُ اللحم من بين مُنْضِجٍ … صَفيفَ شِواءٍ أو قديرٍ معجَّلِ

وقيل لأبي هريرة: أنت سمعتَ هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فقال: فما طَهْوي؟ أي فما عِلمي، يعني أنه لم يكن له عمل غيرُ السماع منه. والطّهْو أيضاً؛ يقال: طَهَتِ الإبلُ تطهو، إذا عشَت بالليل ورَعَت. قال أبو بكر: يقال في الإبل عَشَت إذا رعت، ولا يقال نَفَشَت، إنما يقال في الغنم نَفَشَت إذا رَعَت. قال الأعشى:

فلسنا لباغي المهمَلاتِ بقِرفةٍ … إذا ما طها بالليل منتشراتُها

والوَهْط: موضع. ووَهَطْتُ الرجل أهِطه وَهْطاً، إذا ضربته بعصا أو نحوها فهو وَهيط وموهوط؛ وربما قيل: وَهَطَه بالرمح، إذا طعنه به أيضاً.

ط - و - ي

طَوَيْتُ الشيءَ أطويه طَيّاً. وطَوِيَ بطنُه يطوَى طَوًى شديداً فهو طَيّانُ البطن، إذا كان خميصاً، وهو طاوٍ إذا كان جائعاً. وطُوَى قد جاء في التنزيل. وقال قوم: هو اسم الوادي المقدّس، ولم يتكلم فيه الأصمعي، وقال أبو عبيدة: هو موضع أو جبل. والوَطْء يُهْمَز ولا يهمز، وطِئتُ وَطْأً ووَطِيتُ وَطْياً؛ والمَوْطئ: موضع الوَطْء. ودابّة وَطيء بيِّن الوَطاءة، إذا كان ليّن الظهر. ووَطِئ فلانٌ بني فلان وَطأةً شديدة، إذا غزاهم فأوجع فيهم. وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلّم: " اللهمّ اشْدُدْ وَطأتَك على مُضَرَ " .

باب الطاء والهاء والياء

٥٢١ / ٧٦٥