جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ق - ل - م

الجزء ٢ · صفحة ٤٨

النَّفْه ممات، منه رجل منفَّه: ضعيف القلب؛ نفّهتُ الرجل تنفيهاً فهو منفَّه، وقالوا: نُفِهَ فهو منفوه، وليس بثَبْت. والنّافِه: المُعْيي؛ مستعمَل صحيح.

ف - ن - ي

يقال: ما ألقاه إلا الفَيْنَة بعد الفَيْنَة، أي أحياناً. ويقال: أيضاً: الحِينة بعد الحِينة. والنَّيِّف: الزيادة، من قولهم: نيَّف على السبعين، أي زاد عليها. وأناف الجبلُ، إذا ارتفع، فهو مُنيف. والنَّفي: مصدر نَفَيْتُ الشيء أنفيه نَفْياً. والنَّفِيّ: ما نفاه الرِّشاءُ من الماء والطين حتى ينتضح، وما نفته الحوافرُ من الحصى وغيرِه في السير. وأنشد للمثقِّب العبديّ:

كأنّ نَفِيَّ ما تُلقي يداها … قِذافُ غريبةٍ بيدَي مُعينِ

وقال آخر في نَفِيّ الرِّشاء:

كأنّ مَتْنَيَّ من النَّفِْيِّ

من طول إشرافي على الطَّويِّ

مَواقع الطير على الصُّفِيِّ

جمع صَفاً. واليَفَن: الشيخ الهَرِم. قال الأعشى:

وما إن أُرى الموتَ فيما خلا … يغادرُ من شارخٍ أو يَفَنْ

وفَنِيَ الشيءُ يفنى فَناءً، ممدود. والفَنا، مقصور: حَبّ أحمر معروف. والفِناء: فِناء الدار.

باب الفاء والواو

مع ما بعدهما من الحروف

ف - و - ه

الفَوَه: عِظَم الفم واتّساعه؛ فَوِهَ الرجلُ يَفْوَه فَوَهاً، فهو أفْوَهُ؛ يقال: رجل أفْوَهُ وامرأة فَوهاءُ، وكذلك في الخيل. قال الشاعر:

فهي فَوْهاءُ كالجُوالق فُوها … مستجافٌ يَضِلُّ فيه الشّكيمُ

وطعنة فَوْهاء: واسعة. والأفْوَه الأوديّ: شاعر من شعراء العرب. ويصغّر الفم فُوَيْهاً في بعض قول النحويين، ولهم فيه كلام ليس هذا موضعه. والواهف: سادِن البِيعة، زعموا. وفي الحديث: " ولا يُزالَنَّ واهفٌ عن وِهافته " ، وقد قُلب فقالوا: وافِهٌ. والهَفْو: مصدر هفا يهفو هَفْواً، إذا سها. وهفا القلبُ يهفو، إذا أصابته خِفّة. وقال أيضاً: وهفا قلبُه عن الشيء، إذا استخفّه طربٌ أو حزنٌ. وفي كلامهم: لكلّ صارم نَبوة، ولكلّ جَواد كَبوة، ولكل عالم هَفوة. وفي دعاء بعضهم: سبحان من لا يلهو ولا يهفو. وريح هُوف: باردة شديدة الهبوب. ورجل هُوف، إذا كان خاوياً لا خير عنده. وفي كلام أمّ تأبّط شَرّاً: والله ما كان بعُلْفوف تَلُفُّه هُوف حَشْوُه صوف. وهوافي الإبل مثل هواميها سواء، وهي ضَوالُّها. وقد رُوي في الحديث أن الجارود سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلّم عن هوامي الإبل، وقال قوم: هوافي، وهما سواء.

ف - و - ي

وَفَى يفي وفاءً وأوفَى يُوفي إيفاءً، لغتان صيحتان. قال الشاعر:

وَفاءٌ ما مُعَيّةُ من أبيه … لمن أوفَى بعهدٍ أو بعَقْدِ

وأوفيتُ على الشيء، إذا علوته. وأوفَى على الخمسين، إذا زاد عليها. قال أبو حاتم: كان الأصمعي يدفع أوفى ثم أجازه بعد ذلك وعرفه.

باب الفاء والهاء والياء

ف - ه - ي

رجل فَيِّه: شديد الأكل، وكذلك سائر الحيوان. ويقال: فُهْتُ بالكلام أفوه به وأَفِيه. والهَيْف: ريح حارّة بين الجنوب والدَّبور يهيف منها ورقُ الشجر، أي يسقط. ورجل أهْيَف وامرأة هَيْفاءُ من قوم هِيف خماصِ البطون. ومثل من أمثالهم: " ذهبتْ هَيْفٌ لأذيالها " ، أي لشأنها؛ يقال ذلك للشيء إذا انقضى.

انقضى حرف الفاء وصلّى الله على سيّدنا محمد نبي الرحمة وآله وسلّم.

حرف القاف في الثلاثي الصحيح

وما تشعب منه

باب القاف والكاف

أُهملتا مع سائر الحروف.

باب القاف واللام

مع ما بعدهما من الحروف

ق - ل - م

القَلَم: معروف. وقَلّمتُ الظُّفرَ، إذا قصصته. قال زهير:

لَدى أسَدٍ شاكي السلاح مقذَّفٍ … له لِبَدٌ أظفارُه لم تقلَّم

اللِّبَد: ما تلبّد على كتفه من الشعر وليس هو جمعاً، وهذا مثل قول النابغة:

وبنو سُواءةَ لا مَحالة أنهم … آتُوك غيرَ مقلَّمي الأظفارِ

أي بحدّهم لم يفلَّلوا. وقُلامة الظُّفر: ما قُصّ منه، والجمع قُلامات. ومِقْلَم البعير: قضيبه، وربما قيل ذلك للثور. والقُلاّم: نبت من الحَمض، وهو القاقُلَّى. قال لبيد:

فتوسَّطا عُرْضَ السَّريِّ وصدّعا … مسجورةً متجاوراً قُلاّمُها

٥٤٨ / ٧٦٥