جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ق - م - ي

الجزء ٢ · صفحة ٥١

فلان قَمِنٌ بكذا وكذا وقمين به، أي جدير، فإذا قلت: هو قَمِنٌ بكذا وكذا قلت: قَمِنان وقَمِنون، فإذا فتحتَ الميم قلت: قَمَنٌ، كان الواحد والجميع فيه سواء، وهي أفصح اللغتين وأعلاهما. والقَنَم: مصدر قَنِمَ يقنَم قَنَماً، وهو أن يصيب الشَّعَر الندى ثم يصيبه الغبارُ فيركبه لذلك وسخ؛ وأكثر ما يُستعمل في الخيل والإبل. والنِّقَم: معروفة، الواحدة نَقِمَة ونِقْمَة. وانتقم الله منه، أي عاقبه. ونَقِمْتُ على فلان كذا وكذا ونَقَمْتُ، وقد قُرئ بهما جميعاً: " وما نَقَموا منهم " و " نَقِموا " . وفلان ناقم على فلان. وبنو ناقم: حيّ من العرب قديم قد درج أكثرُهم، وأحسبهم في ربيعة. والناقم: ضرب من التمر. وتقول العرب للرجل إذا ضربه عدو له: ضربه ضِرْبَةَ نَقِم. والنَّمْق أصله النَّقْش. قال النابغة:

كأن مَجَرَّ الرامسات ذيولَها … عليه حَصيرٌ نمّقته الصّوانعُ

وثوب نميق ومنمَّق: منقوش، ثم كثر ذلك حتى قالوا: نمّقتُ الكتابَ، إذا كتبته وجوّدته.

ق - م - و

قَمُؤ الرجل، إذا صار قَميئاً، يُهمز ولا يُهمز، والهمز أعلى وكذلك قَمَأتِ الإبلُ، إذا لم يبدأ فيها السِّمَن. وموضع هذا في الهمز تراه إن شاء الله. والقوم: اسم يجمع الرجال والنساء، لا واحد له من لفظه. وفَصَلَ ذلك زهير فقال:

فما أدري وسوف إخالُ أدري … أقومٌ آلُ حِصْنٍ أم نساءُ

وفي التنزيل: " قوم فرعون " ، و " قوم لوط " و " قوم عاد " ؛ فذا اسم يجمع الرجال والنساء. وجمع القوم أقوام وأقاوم. قال الشاعر:

من مُبْلِغٌ عمرَو بنَ لأْ … يٍ حيث كان من الأقاومْ

ويصغَّر قوم قُوَيْماً. ومثل من أمثالهم: " أدْرِكِ القُوَيْمَة لا تأكلْها الهُوَيْمة " ، أي أدرِك الصبيَّ الصغير لا يأكلْه بعض هوامّ الأرض. والقَوْم: مصدر قُمْت أقوم قَوْماً. وقال رجل من العرب لعبد: اشتريك؟ قال: لا، قال: ولِمَ؟ قال: لأني إذا شبعتُ أحببت نوماً، وإذا جُعت أبغضت قوْماً. والقِوام، بكسر القاف من قولهم: هذا قِوام الدين وقِوام الحقّ، أي الذي يقوم به. والقَوام، بفتح القاف: حُسن الطول. والقُوميّة: القَوام أو القامة. قال الراجز:

أيّامَ كنتُ حَسَنَ القُوميّهْ

ترى الرجالَ تحت مَنْكِبَيَّهْ

والقامة: قامة البئر، وهو الخشب الذي يُسنى عليه. والمُوق: مُوق العين، وفيه أربع لغات: مُوق وماق بلا همز، ومُؤق ومأْق مهموز، ويُجمع آماقاً ومآقي وأمواقاً وأماقي. والمُوق من قولهم: رجل مائق بيّن المُوق، أي الحُمق. قال الراجز:

يا أيُّها الشيخُ الكثيرُ المُوقِ

أُمَّ بهنّ وضَحَ الطريقِ

غَمْزَكَ بالكَبْساءِ ذاتِ الحُوقِ

الحُوق: ما حول الحَشَفَة. والموق: الخُفّ، فارسيّ معرَّب. وتقول العرب: امْقُ هذا مَقْوَك مالَك، أي صُنْه صيانتَك مالك. ويقال: مَقَوْتُ السيفَ وامرآةَ، إذا جلوتَهما، جاء به يونس وأبو الخطّاب وغيرهما. والمَقْو: مصدر مَقا الفصيل أمَّه يمقوها مقواً، إذا رضعها رَضاعاً شديداً. والوَقْم: مصدر وَقَمْتُه أقِمه وَقْماً، إذا رددته ردّاً قبيحاً. وواقِم: أُطُم من آطام المدينة. قال الشاعر:

لو انّ الرّدَى يَزْوَرُّ عن ذي مَهابةٍ … لكان حُضَيْرٌ يومَ أغْلَقَ واقِعا

يعني حُضَيْر الكتائب الخزرجي، وهو أبو أُسَيْد. والموقَّم: الذليل من الرجال. ورجل وامِق؛ وَمَقَ يَمِق مِقَةً، مثل وَصَلَ يَصِل صِلَةً، والمفعول موموق، إذا كان محبوباً. والمِقَة اسم من وَمَقَه يَمِقه مِقَةً.

ق - م - ه

قمّة الرأس: أعلاه، وكذلك قمّة كل شيء أعلاه. قال ذو الرّمّة:

وَرَدْتُ اعتسافاً والثريّا كأنها … على قِمّة الرأس ابن ماءٍ محلِّقِ

والقَمَه مثل القَهَم سواء، وهو قلّة الشهوة للطعام؛ قَهِمَ وقَمِهَ بمعنى. والهَقْم لا أصل له، فأما قول الراجز:

ولم يزَلْ عِزُّ تميمٍ مُدْعَما

كالبحر يدعو هَيْقَماً وهَيْقَما

فإنما هو حكاية صوت البحر. والمَهَق: شدّة بياض الإنسان حتى يقبح جداً؛ رجل أمْهَق وامرأة مَهْقاء، وهو بياض سَمِج لا تخالطه صُفرة ولا حُمرة. وقال بعضهم: المَهَق مثل المَرَه بعينه في العين. والهَمَق، ذكر الخليل أن الهمَقانة حَبّ يؤكل وليس بعربيّ صحيح.

ق - م - ي

٥٥١ / ٧٦٥