الخاء والراء
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧دِخْرِصة القميص، والجمع الدَّخارص، فارسيّ معرَّب، وقد تكلّمت به العرب. قال الأعشى:
قوافي أمثالاً يوسِّعنَ جِلْدَه … كما زِدْتَ في عَرْضِ القميص الدَّخارصا
والخَدرسة منه اشتقاق الخَندريس، وليس بعربيّ محض، وقال بعض أهل اللغة: الخَندريس روميّة معرَّبة. وسَخْدَر: اسم مأخوذ من السواد. والخَدرعة: السرعة. والخَندفة: المجيء والذهاب، وهو مشي سريع في تقارب خَطْو، وبه سُمّيت ليلى بنت حَيدان بن عِمران بن الحافِ بن قضاعة خِنْدِف، وهي أم مُدركة وطابخة ابني الياس بن مُضَر. وخردلتُ اللحمَ، إذا قطّعته قِطَعاً، والجمع خَراديل. ودخمرتُ القِربة ودحمرتُها، بالحاء والخاء، إذا ملأتها. ودَحْرَش: اسم، ويقال بالخاء أيضاً، وأحسبه من الغِلَظ. ودَخْشَم: اسم، وهو الضخم الأسود. والخُنْدُع: الخسيس في نفسه، ويقال بالذال أيضاً. ودَنْفَخ: كلمة عربية محضة قد ابتذلتها العامّة، وهو الضخم العظيم البطن. وخَنْدَق فارسيّ معرَّب، وقد تكلّمت به العرب قديماً. قال الشاعر:
فليأتِ مَأسَدَةً تُسَنُّ سيوفُها … بين المَذاد وبين جَزع الخَنْدَقِ
يقوله كعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه. وقال الراجز:
لا تحسبَنّ الخَنْدَقَ المحفورا
يدفع عنك القَدَر المقدورا
والخَندلة: امتلاء الجسم، وأحسبه من الخَدْل، النون فيه زائدة، وبه سُمّيت المرأة خَدْلة. والدَّخمرة؛ يقال: دخمرتُ الشيءَ، إذا غطّيته وسترته. قال الشاعر:
لا تَبْعَدَنّ إداوةٌ قد دُخمرتْ … فيها اللذيذُ من الشراب العاتقِ
والخَدرقة، بالدال غير معجمة، من اشتقاق الخَدَرْنَق، والخَدرنق: العظيم من العناكب، وقالوا: الذكر منها؛ ويقال الخَزَرْنَق أيضاً، بالزاي.
الخاء والذال
خذعلَه بالسيف، إذا قطعه. والخَذعلة أيضاً نحو الخَزعلة، وهو ضرب من المشي. قال الراجز:
ونَقْلُ رِجْلٍ من ضعاف الأرْجُلِ
متى أُرِدْ شِدّتَها تَخَذْعَلِ
وتُخَذْعِلِ أيضاً، ويروى تَخَزْعَلِ، والذال أعلى. ومنه قولهم: ناقة بها خَزْعال، بفتح الخاء. قال أبو بكر: وليس في كلامهم فَعْلال، غير مضاعف، غير هذا الحرف، إذا كانت تنبُث التراب برجليها إذا مشت. والخِذْراف: نبت من الحمض. والخُذْروف: طين يُعجن ويُجعل شبيها بالسُّكَّرة يلعب بها الصبيان، والجمع خذاريف. ويقال: خذرفَه بالسيف، إذا قطع أطرافه. قال أبو حاتم: قال أبو عبيدة: لما رجع جيشُ أهل الشام عن التوّابين وقد هُزم التوّابون صعِد الحُصين بن نُمير الكِندي مِنبر دمشق وقال: إن الله تبارك وتعالى قد قتل من رؤساء أهل العراق رؤساء ضلالة وأئمة بِدعة، منهم سليمان بن صُرَد، ألا إنّ السيوف تركت رأس المسيَّب بن نَجَبة خذاريفَ خذاريفَ، وقد قتل الله من رؤسائهم رأسين عظيمين ضالّين مضلَّين: عبد الله بن سعد بن نُفيل أحد الأزد، وعبد الله بن وائل أحد بكر بن وائل، فلم يبق بعد هؤلاء أحد عنده دفاع ولا به امتناع. والخَذلمة: السرعة؛ مرّ يُخذلِم خَذلمةً، مثل الحَذلمة سواء؛ يقال بالخاء والحاء. ومرّ يُخذرِف في مشيه خَذرفةً وخِذرافاً، إذا مرّ يخطِر، وهو مثل الخَطرفة سواء.
الخاء والراء
زخرفتُ البيتَ، إذا نجّدته. وزخرفتُ الكلامَ، إذا ألّفته. وفي التنزيل: " زُخْرُف القول غُروراً " . والزّخارف: تكسّر الماء إذا جرى. قال أوس:
تَذَكَّرَ عَيْناً من غُمازةَ ماؤها … له حَبَبٌ تستنُّ فيه الزَّخارفُ
والزَّمخرة؛ يقال: عود زَمْخَريّ وزُماخِر وزُماخِريّ، إذا كان أجوف. قال الهُذلي يصف ظليماً:
على حَتِّ البُراية زَمْخَريِّ الس … واعدِ ظلَّ في شَرْيٍ طِوالِ