كتاب أصول الفقه
الجزء ١ · صفحة ٢٤قيل ولو خالف أقوال الورى ..... لكنني أستثني قاطعا جرى
لأنما محل الاجتهاد ...... مع انتفاء النص في المراد
وزلة العالم في فتوه ....... مرفوعة عنه وما أولاه
وذاك أن يخرج من لسانه ..... خلاف ما يقصد في جنانه
مثاله أن يعطين الأما ....... مع البنين ثلثا أتما
وإنما الضمان للذي عمل ...... بقوله إذ للخطا منه قبل
وجاهل أفتى فليس يغرم ...... إن خالف الحق ولكن يأثم
لأنه يعرف بالجهل فقط ....... وإنما يضمن في ذاك الوسط
لأنه غر الذي يسائل ....... بحاله وإنه لجاهل
ولا ضمان إن يكن لم يخرج ..... من قول كل العلماء الحجج
ولا يجوز الأمر بالسؤال ..... لغير موثوق به مفضال
وإن يكن قد حجر المسئول ..... أن يؤخذن بالذي يقول
فهذه ليس بفتوى منه ....... فلا يجوز أخذ قول عنه
إلا لمن قد أبصر الصوابا ..... فيه فأخذه به قد طابا
وإن يك العالم أفتى ورجع .... إلى سواه فهو رأي قد وقع
ولم يكن في الرأي نسخ أبدا ..... فاعمل ولكن بعد أن تجتهدا
أما الضعيف فعليه يرجع ...... إن رجع المقلد المتبع
ويعملن بأثر الأصحاب ....... إن لم يجد من يفت بالصواب
حتى يصح باطل وقيل لا ...... حتى يكون مبصرا معدلا
وقيل بل يعمل بالذي يرى ..... في كتب ثلاثة مؤثرا
لأنه من أحتمال الغلط ...... أبعد فالأخذ هنا بالأضبط
وخذ بما قال أولو الخلاف ..... إن لم تجد في كتب الأسلاف
من القواعد التي في المذهب ..... (إن الأمور حكمها للأغلب)
وما به القلب قد اطمئنا ...... يصح أن يأخذه من ظنا