جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

كتاب أصول الفقه

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وإن يكن ندبا فذاك يندب ........ أو جهل الوصف فليس يجب

وكل هذا أسوة مستحسنه ......... وليس كالتأسي عندي حسنه

نقدم الحديث مهما جاء ..... على قياسنا ولا مراء

ونرجعن في بيان الحكم ....... عنه إلى إجماع أهل العلم

أو لك يكن فلاجتهاد البعض ...... لأن أخذ ذاك نوع فرض

والإجتهاد في زمان المصطفى .... حكاه عنهم بعض من قد سلفا

مثل اجتهاد في قضايا عمرا ..... إذ وافق الكتاب فيما نظرا

وكاختلافهم بمعنى الأمر ........ يوم قريظة صلاة العصر

وفي بني النضير بعض قطعا ...... نخيلهم وبعضهم قد منعا

حتى أتوا للمصطفى فنزلت ...... آيتهم فصوبت وعدلت

وقد أجاز لمعاذ يجتهد ....... إن طلب النص لها فلم يجد

وليس في زمانه إجماع ........ إذ يرفعن بقوله النزاع

وإنما الإجماع بعد عصره ...... فينظرون في معاني أمره

ويذهبون فيه كل مذهب ........ ويرجعون للهدى المصوب

فيقطعون فيه حكما واحدا ....... ويرفعون الاحمال الزايدا

وحيث لم يتفقوا للقطع ........ فثم للنزاع أي وقع

لأنما إجماعهم يكون ....... نوعا من الدين به ندين

لأنهم من الخطأ قد عصموا ....... فلا ضلال في الذي قد جزموا

والحق في مسائل لخلاف ....... عند جميع القائلين وافي

لكنه ليس يجوز أبدا ........ لغير عالم بها يجتهدا

لأنما له شروط تشترط ........ فلا صواب للذي لا يضبط

وإنما يرجح الأقوالا ......... من علم الحجة فيما قالا

وقيل من كان أخا اجتهاد ....... ورأيه رأي أولي الرشاد

وكان في نازلة قد اجتهد ...... فلا ضمان حين أخطأ ما قصد

٢٣ / ٦٤٦