جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب أسباب الضمان

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

وفي الشريكين إذا ما غصبا ............ بعضهم السلطان حين غلبا

فما بقى بينهما مقسوم ........ لأن كل واحد مظلوم

وذاك كالخسران في التجاره ...... فالشركا عمتهم الخساره

ومن لنهر غيره قد هدما ....... أو بئره تعمدا قد ظلما

يضمن منه الزرع والنخيلا ......... إن تلفت فليدع التعليلا

لأنما تلافهما بسببه ........... ويضمن المتلف من تسببه

ومن لبيت غيره قد خرقا ...... وجاء لص ما به قد سرقا

فما على الثاقب من ضمان ...... إلا الذي أضاع من بنيان

وإن يكن قد دخلت بهيمه ....... فأرتلفت فضامن للقيمه

ويضمن الفارج للحظار ....... إن أكل الأنعام للنضار

والفرق بين الصورتين يفهم ...... يعرفه من الأصول يعلم

لانما الضمان قد تعلقا ....... باللص حين للمتاع سرقا

لانه من المكلفينا ......... وما على البهم نرى تضمينا

ورجل من الحرام نيتا ........ نخلا وطاب النخل حين نبتا

فإنه لقيمة النبات ........ يضمن لا يضمن للغلات

وقالع الأقباب باغتصاب ...... قيل عليه قيمة الأقباب

لكن عليه أدب ليرعوي ........ عن فعله من كان مثله غوي

وغاصب لعبد غيره وقع ..... عليه من نخلته حين طلع

فانكسر الغاصب أو مات فما ...... شيء على السيد منه لزما

ومن رأى في نخله صبيا ....... يخرف منها رطبا جنيا

قال له عن نخليه الأنام ......... انزل وخل مذهب اللئام

ولم يرد إفزاعه ففزعا ........ فلا ضمان إن بذاك صرعا

٣٤٤ / ٦٤٦