باب أسباب الضمان
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤باب أسباب الضمان
وها أنا أذكر في ذا الباب ........ ما كان للضمان من أسباب
من غصب الأرض وفيها زرعا .... فهو لرب الأرض حكما شرعا
ولا له بذر ولا عناء ......... ز لأنه الغاصب والخطاء
وبعضهم ببذره قد حكما ...... والأرض ما انقصها أن يغرما
وسارق صرما له قد فسلا ........ بأرضه فصار نخلا أطولا
فالنخل في الحكم لرب الصرم ..... وقيل فيه غير هذا الحكم
وغاصب قطنا أو الكتانا ..... فحاك منه الثوب حين كانا
فإن ذاك الثوب للمغصوب ........ ورجع الغاصب بالذنوب
وسارق خشبة يرضيه ......... وإن يشا ثمنها يعطيه
لأن في إخراجها إفسادا ....... لبيته ولا نرى الفسادا
(لا ضرر ولا ضرار) وردا ..... يمنع فعل ما يكون مفسدا
وهو في اللطائف البديعه ....... يؤخذ من موارد الشريعه
وذاك الاستحسان عند بعض ..... به يقول وبه قد يقضى
وغاصب أرضا لها قد خلطا ........ بأرضه تعمدا لا غلطا
ليس له من زرعها أن ينتفع ........ لأنما الحرام فيما قد زرع
ويغلب الحرام للحلال ..... إن خلطوا ذلك في الأموال
وخالط حبا من الحرام ....... بحبه الطيب للطعام
فذلك الحب جميعا يجتنب ........ لأنما الحرام فيه قد غلب
وفي جماعة لشاة سرقوا ........ واجتمعوا لأكلها وانطلقوا
وواحد منهم تولى الذبحا ....... ضمانها على الجميه أضحى
لأنهم في ذاك مثل رجل ........ في أخذها وذبحها والمأكل