جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب أسباب الضمان

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

والمستحل من يرى حلالا ....... ما قد أتى لوقد أتى ضلالا

كمثل حال القوم يوجبونا ...... طاعة من جار ويلزمونا

فحكم من جار وحكم العادل .... سيان عندهم بزعم باطل

فحكم هؤلاء مهما تابوا .... كحكم أهل الشرك حين آبوا

يغفر ما كان لهم من ذنب ....... بغير غرم رحمة من ربى

ومن رأى الفعل حراما وفعل ..... منتهكا يدعى ولا عذر حصل

فيغفر الذنب إذا ما تابا ........ والغرم يلزمنه إيجابا

وإن يكن قد أمر المطاع ...... ففي ضمان ما جرى نزاع

والقول بالتضمين فيه آكد ....... لأن أمره كسهم ينفذ

ورجل أهدى طعاما وضعا ....... سما به لمن له قد صنعا

أطعمه المدي له سواه ........ لجهله بما به سواه

فدية الهاللك تلزمنا ........ مطعمه وليس يعذرنا

لأن هذا خطأ في النفس ....... وذلك المضمون دون لبس

والأصل لم يقو على إلزام من ..... قد وضع السم ضمانا يعلمن

لأنه أراد غير من وقع ........ إذ وضع السم لمن وضع

ولا أقول هكذا وإنما ........ أقول يرجعن له فيغرما

يغرم الولي من أطعمه ......... ويأخذ المطعم ممن سمه

ووضعه للسم في الطعام ....... يكون مثل الرمي بالسهام

فمن يريد شخصا ووقع ......... في غيره فبالضمان قد رجع

فالسم والسهم سواء فيه .......... لأنه تسبب يأتيه

وإن يكن قد غره بمسكر ..... أو كان قد أفزعه بمنكر

فزال عقله بذا يصير ....... كحكم الإغماء _ له بعير

من جالس الحداد في مكان ...... دخوله حل بلا استئذان

٣٥٠ / ٦٤٦