جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

فصل حد السارق

الجزء ٢ · صفحة ١٣٤

وذاك أن يسرق المصونا .......... بالقطع من سواه لا يفتونا

فالحرز شرط في المقال الشاهر ......... ولم يخالف غير أهل الظاهر

بربع الدينار يقطعنا ............. فصاعدا أو ما يقومنا

وذاك بالثلاثة الدراهم ............ مقدر بين أولى التفاهم

وبعضهم قدره بأربعه ............ والأول المشهور فلتتبعه

لكنما العمانيون منا ................ مالوا إلى الأخير فافهمنا

وفي مقال الحسن البصري ............. بدرهم يقطع في المروي

ولم يكن هذا من الأصحاب ......... لكنه لم يخل من صواب

وقال قوم من مخالفينا ............ لأحد في القطع كما روينا

والحق ما قدمته عن صحبي .......... لما عليه من دليل ينبي

من الأحاديث عن المختار ............ ما يشرطن ربع الدينار

وذاك أن يقر أو أن يشهدا ............ عليه عدلان بما تقلدا

وان يكن في السجن قد أقرا ........... أو كان في إقراره مضطرا

فذاك شبهة بها الحد سقط .......... فما عليه هاهنا قطع يقط

كذاك إن أقر ثم رجعا ........... فالاشتباه هاهنا قد وقعا

أو رجع الشاهد عما شهدا ......... ولو بقى صاحبه مؤكدا

وسارق دراهما مشتركه ........... في قطعه أقوالهم معتركه

وهكذا إن سرقوا جماعة ........... أربع دراهما مشاعة

فالاختلاف فيهما قد نقلا ......... يقطع في الكل وبعض قال لا

وسارق مال صبي طلبا ........... والده يقطع لو كان أبى

لأنما الإبن وماله لمن ............ كان له أبا لهذا يقطعن

وما على السارق من غنيمة ......... قطع ولكن تلزمن القيمة

كذاك لا قطع على المجنون ........ ولا على صبينا المصون

٤٩٥ / ٦٤٦